Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 1
الجزء السادس سورة الحج أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم سورة الحج مدنية، وهي مع البسملة تسع وسبعون آية وعشرة ركوعات هذه السورة مكية ومدنية عند علماء تاريخ القرآن الكريم. . أي أن بعض آياتها نزلت بمكة وبعضها بالمدينة فالآيات رقم ۲۰ إلى ٢٢ مدنية عند ابن عباس ومجاهد كما أن الآية رقم ۲۳ أيضًا مدنية عند ابن عباس. . أي أن أربعًا من آياتها مدنية عنده. بينما يرى الضحاك أن هذه السورة مدنية كلها. (تفسير القرطبي) الترتيب والربط من حيث الترتيب القريب، تكمن صلة سورة الحج بسورة الأنبياء في أن الموضوع الأساس الذي تعالجه سورة الأنبياء هو أن العذاب لم يزل ينزل بالدنيا جرّاء عصيان أهلها، وهذا يدل على أن بإمكان الإنسان أن ينال النجاة باتباع الصراط الصحيح. كما بين الله تعالى لنبيه في سورة الأنبياء أن قومه أيضًا يتعرضون للعذاب، حيث ختم الله تلك السورة بقوله (قَالَ رَبِّ احْكُمْ بالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ على مَا تَصفُونَ. . علما أن الضمير في قال راجع إلى محمد رسول الله ﷺ فكأن الله تعالى كان قد علم رسوله هنا. وقد جاء الجواب على دعائه هذا في سورة الحج حيث استهلها الله تعالى بقوله يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنْ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٍ عَظِيمٌ). . أي أيها الناس قد شرع رسولنا بالإضافة إلى تقسيم القرآن الكريم إلى أجزاء وأحزاب وأرباع، فإنه ينقسم أيضا إلى ركوعات. . وهي أقسام صغيرة تناسب القراءة في ركعات الصلاة، وهي مألوفة في المصاحف المطبوعة خارج الجزيرة العربية. . وخاصة في القارة الهندية وإيران وأفغانستان وإندونيسيا وبعض بلاد المغرب العربي. (المترجم)