Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 54 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 54

الجزء السادس ٥٤ سورة الحج المسمرية أو التنويم المغناطيسي (Mesmerism) وغيرها من الممارسات لا تندرج تحت هذا الباب لأنها مشمولة في القوانين الطبيعية التي خلقها الله تعالى، وليست من الكمالات الذاتية لأحد. السابع: الاعتقاد أن الله تعالى يحبّ عبدًا من عباده لدرجة أنه يقبل منه كل ما يقوله، لأن هذا الاعتقاد يعني أن ذلك العبد يتمتع بقوى إلهية. مع أن الله تعالى لم يعط الثامن: اعتقاد المرء أن كائنًا ما سينجز له عملاً معينًا، ذلك الكائن في قانونه الطبيعي أي قدرة على إنجاز ذلك العمل. فمثلاً، إن الله تعالى أنه هو "السميع". . أي أنه يستمع لدعاء عباده بشكل كامل ويسد حاجاتهم. . بمعنى لا يحول دون ذلك الوقتُ ولا المسافة. ولكن أحدًا لو أخذ يزور قبور الموتى ويسألهم حاجاته، بدلاً من أن يدعو الله تعالى لذلك، فإنه يشرك بالله تعالى، إذ أشرك الموتى في صفة الله السميع"، مع أن القرآن الكريم يرفض ذلك صراحة في قول الله تعالى لَّذينَ يَدْعُونَ منْ دُون الله لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ. أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴾ (النحل: ٢١-٢٢). . أي أن الآلهة الباطلة التي يدعوها الناس من دون الله تعالى لتنصرهم، لا تقدر على أن تخلق شيئا، بل إنها نفسها مخلوقة وكلها أموات غير أحياء ولا تعلم متى تبعث ثانية. علما أن الله تعالى قد فند هنا زعم المشركين أن آلهتهم أيضا تعلم بذات الصدور، معلنًا أن ادعاءهم هذا باطل كلية، لأن الخالق يكون على علم بما في أن مخلوقه من طاقات وحاجات، ولكن الذين يدعونهم مخلوقون بأنفسهم، فأنى لهم يعلموا ما في صدور من يدعونهم. ثم إنهم أموات غير أحياء، فأني لهم أن ينصروهم. إنهم لا يعرفون حتى وقت بعثتهم ثانية. . أي أن مصيرهم هو الآخر ليس في أيديهم بل في أيدي غيرهم. فالذي يزور قبر أحد الموتى، والحال هذه، ويسأله حاجته، فإنه يرتكب الشرك حتمًا. كذلك من الشرك أن يعرض أحد حاجاته على الأنهار أو البحار أو الشمس أو القمر أو غيرها، ويدعوها لنصرته.