Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 581
01. سورة الفرقان الجزء السادس عبد القادر الجيلاني وقال له: سيدي لقد مات ابني! قال: هل مات؟ هل بلغت الجرأة بعزرائيل أنه بدأ يخالف أوامري؟ ثم أخذ عصاه وبدأ يصعد إلى السماء. فكان عزرائيل في الأمام والسيد عبد القادر وراءه حاملا عصاه، وأدركه قبيل دخوله في السماء، وضربه بعصاه، فأصيب عزرائيل في رجله وصار أعرج. وانتزع السيد عبد القادر منه كيس الأرواح التي قبضها في ذلك اليوم. وفتح فم الكيس، فعادت الحياة إلى جميع تلك الأرواح. فحضر عزرائيل إلى الله تعالى باكيا وقال: رب، قد ذهبتُ لأنفذ أوامرك، ولكن عبد القادر الجيلاني ضربني بالعصا، وانتزع مني كيس الأرواح، وحرّرها كلها. فماذا أفعل الآن؟ أرجوك أن تبعث غيري لهذه المهمة. وإنه لم يحرر مني روح ابن مريده فقط، بل أطلق جميع الأرواح التي قبضتها اليوم. فقال الله لعزرائيل: اسكت، لو سمع عبد القادر قولك، فإنه سيحرر أرواح الأولين والآخرين كلهم، ولن أستطيع أن أفعل حياله شيئًا! فالله تعالى يبين هنا أنه سيجمع كل هؤلاء الشركاء مع من يعبدهم، وإتماما للحجة على المجرمين سيسأل شركاءهم هل أنتم علّمتموهم الشرك؟ فيقولون: سبحانك ربنا ما يكون لنا أن نقول لهم ما ليس لنا ،بحق، إنما أمرناهم أن يعبدوك وحدك، ولكن طال عليهم الزمن، فنسوا ما علمناهم واتخذونا شركاء معك، مع أننا بريئون من عقائدهم هذه. وهذا ما أكده المسيح الناصري اللي أيضا في الإنجيل حيث قال: كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا؟ وباسمك أخرجنا شياطين؟ وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟ فحينئذ أصرح لهم: أني لم أعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الإثم. " (متى ٧: ۲۲-۲۳) ۱: " وكذلك ورد عن المسيح ال: واجتاز في مُدن وقرى يعلّم ويسافر نحو أورشليم. فقال له واحد يا سيدي، أقليل هم الذين يخلصون؟ فقال لهم: اجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق، فإني أقول لكم: إن كثيرين سيطلبون أن يدخلوا ولا يقدرون. من بعد ما يكون ربُّ البيت قد قام وأغلق الباب وابتدأتم تقفون خارجًا وتقرعون الباب قائلين: يا رب،