Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 580
الجزء السادس شرح الكلمات : ۵۷۹ سورة الفرقان بُوراً : البور : الرجل الفاسد والهالك لا خير فيه بلفظ واحد مع الجميع، يقال: امرأةٌ بُورٌ وقومٌ بور (الأقرب). التفسير: أي أن الكافرين عندما يُحشرون يوم القيامة مع آلهتهم سيسأل الله تعالى هذه الآلهة: أأنتم أضللتم عبادي أم أنهم قد ضلّوا بأنفسهم؟ فيقولون له: سبحانك يا رب، كيف يمكن أن نتخذ أولياء وآلهة من دونك. لقد متعت هؤلاء وآباءهم بنعم الدنيا وأموالها بكثرة حتى نسوا هديك وصاروا من الهالكين. فيقال للمشركين، لقد كذبتكم آلهتكم فيما تقولون، فلن تنجوا من العذاب اليوم ولن تتلقوا أي نصرة من أحد وتذكروا أن الظالم يعذَّب عذابا شديدا. واعلم أن المراد من الآلهة الزائفة المذكورة في هذه الآية هو رسل الله الذين اتخذتهم أممهم فيما بعد شركاء الله بسبب جهلها، وأخذت تعبدهم. مثلما حصل مع المسيح الناصري الليل، فبرغم أنه لم يزل طيلة عمره يسمي نفسه ابن الإنسان، ولكن المسيحيين جعلوه ابنا لله تعالى، وعرضوا على العالم عقيدة ألوهيته. كذلك الهندوس يعبدون "راما" و"كرشنا"، مع أن كليهما كانا من رسل الله الأطهار الذين بعثوا في الهند لهداية الشعب الهندوسي. ويندرج في قائمة هؤلاء الآلهة المزعومة حضرة سيد عبد القادر الجيلاني حيث يتوسل إليه أهل الطريقة القادرية لحاجاتهم، ويظنون أنه كان يحيي الموتى، وقد أشاعوا بهذا الصدد خرافات سخيفة بين الجاهلين. فيقولون مثلا أن بعض مريديه أقام له مأدبة وطبخ له ديكا. ولما فرغ من الطعام جاءت إحدى جارات مريديه وقالت له: سيدي، إن مريدك قد أطعمك لحم ديك لي جاء به إلى بيته فذبحه. قال لها لا تحزني، اجمعي عظام الديك. فجمعت العظام، فأخذها في يده وضغطها، فتحولت العظام ديكا فأخذته المرأة ورجعت إلى بيتها مسرورة. وكذلك يقولون أن أحد مريديه جاءه ذات يوم وقال سيدي، إن ابني مريض، يصيح. رحمه الله - فادع له بالشفاء. فقال: سندعو وسوف يشفى ولكن ابنه مات. فرجع إلى السيد