Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 543 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 543

الجزء السادس ٥٤٣ سورة الفرقان أن التفسير : أي أن الكافرين قد فقدوا صوابهم لدرجة أنهم قد اتخذوا من دون الله آلهة لا يخلقون شيئا بل هم أنفسهم مخلوقون وليست عندهم أية قدرة على يجلبوا نفعًا أو يتجنبوا ضررًا، وليس لهم أي خيار على الموت أو الحياة أو البعث بعد الموت. لقد ذكر الله تعالى هنا المزيد من الأدلة على بطلان آلهتهم. فبين أن على الكفار أن أن يدركوا أنه لا بد للإله أن يكون متصفًا بصفة الخلق، ولكن ليس بوسعهم يثبتوا لأي من آلهتهم أنه خالق. لا شك أن المسيحيين قد نسبوا إلى المسيح العلي معجزة إحياء الموتى، ومع ذلك لم يتجاسروا على أن يقولوا إنه كان خالقًا، ولكن بعض المسلمين الجهلة أخذوا يقولون أن المسيح كان يخلق الطيور (الطبري). ونحن نقول: إذا كان المسيح اللي يخلق الطيور فعلاً فأين تلك الطيور؟ وهل استمر نسلها أم لا؟ وإذا كان لها نسل فكيف نعرف أن هذه الطيور من خلق المسيح وتلك من خلق الله تعالى؟ ومن أجل ذلك يؤكد الله تعالى هنا أن هذا الكلام مجرد هراء، إذ ليس في هذه الآلهة الباطلة من خلق شيئا، فاتخاذها آلهة جهالة وحماقة. والدليل الآخر الذي بينه الله تعالى هنا على بطلان آلهتهم هو أنها مخلوقة. وكيف يمارس الألوهية من كان محتاجًا لغيره لدرجة أنه لولاه لما كان له وجود في الدنيا؟ وهل يُخلَق الإله بيد غيره؟ فكيف جاز للإنسان أن يشرك بالله تعالى هؤلاء الآلهة مع أن كل واحد منها مخلوق، فكان المسيح مولودًا من بطن أمه، كما أن "بهاء الله" - الذي يرى أتباعه أنه ادعى الألوهية – أيضًا كان مولودًا من بطن أمه، وكذلك جميع أولياء الله والدراويش من أصحاب الزوايا الذين يسجد البعض على قبورهم. . كل أولئك كانوا مولودين من بطون أمهاتهم؟ فكيف يمكن أن يكونوا آلهة، وكيف جاز السجود لقبورهم؟ ثم يذكر الله تعالى دليلاً ثالثًا ضد آلهتهم، فيقول إن الذين تتخذونهم آلهة لم يكونوا قادرين على تجنب ضرر أو جلب نفع، وإنما تجنبوا الأضرار أو جلبوا المنافع بمساعدة الآخرين، فاتخاذهم الضعفاء آلهة جهل وغباء. خذوا المسيح الناصري