Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 509 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 509

0. 1 الجزء السادس سورة النور الذين كانوا تقهقروا نتيجة هجمات الكفار المكثفة اجتمعوا ثانية حول الرسول ﷺ عندما انكشف العدو، فأخرجوه من الحفرة. فأفاق النبي ﷺ بعد قليل، وأرسل رجاله في كل طرف ليجمعوا المسلمين مرة أخرى، ثم أخذهم إلى سفح الجبل. (البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة أحد، والطبقات الكبرى لابن سعد، الجزء الثاني: غزوة رسول الله أحدا) الشخصي فأنت ترى أن الجيش الإسلامى لم يلق تلك الهزيمة المؤقتة بعد أن انتصر على الكافرين إلا لأن بعض المسلمين خالفوا حكم الرسول واتبعوا اجتهادهم بدلاً من العمل بأوامره. ولو أنهم اتبعوا النبي ﷺ كما يتبع النبض حركة القلب مدركين أن الناس كلهم لو قدموا أرواحهم في سبيل اتباع أمر الرسول لما كانت هذه التضحية أيضا ذات بال ولو أنهم لم يتبعوا اجتهادهم الشخصى ولم يتركوا الممر الذي أمرهم الرسول له بحمايته بقوله: لا تتحركوا من هذا المكان سواء انتصرنا أو متنا، لما وجد العدو فرصة للهجوم ثانية، ولما أصيب الرسول الله ولا أصحابه بأي أذى. لذا فإن الله تعالى قد لفت أنظار المسلمين في هذه الآية وأوضح لهم أن الذين لا يطيعون أحكام رسول الله ﷺ طاعة كاملة، أو يفضلون اجتهاداتهم الشخصية على أوامره عليهم أن يخافوا أن تنزل عليهم آفة أو عذاب شديد. وكأن الله تعالى يقول لنا: إذا أردتم النجاح فعليكم أن تهبوا قائمين إذا ارتفعت يده ، وأن تجلسوا إذا انخفضت يده. وسيظل المسلمون أحياء ما بقيت فيهم هذه الروح، وإذا ماتت هذه الروح فيهم فلا شك أن الإسلام سيبقى حيا، ولكن يد الله تعالى ستهلك القوم الذين يخالفون أوامر محمد. صلے أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )