Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 493 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 493

الجزء السادس ٤٩٢ سورة ة النور متأخرا للطعام أو يجلس في الخلف، فلا نعدل معه عند توزيع الطعام. ونفس الحال بالنسبة إلى المريض إذ يمكن أن لا يتناول بعض الأطعمة بسبب مرضه بينما يأكلها غيره؛ لذا فيجب أن لا نأكل مع العُمي والعُرج والمرضى. كما امتنعوا عن الأكل في بيوت أقاربهم مخافة الإثم، فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال: لا حرج عليكم أن تأكلوا مع هؤلاء، ولا حرج أن تذهبوا إلى بيوت أقاربكم وتأكلوا معهم جميعًا أو أشتاتا، ولا داعي لقطع صلات المحبة فيما بينكم بناء على هذه الوساوس. بينما قال البعض أن العُمي والعُرج والمرضى أنفسهم كانوا لا يحبّون أن يأكلوا الآخرين، مخافة أن يتضايق من مرضهم من يأكل معهم، فأنـزل الله تعالى هذه الآية وسمح لهم بالأكل مع الأصحاء. مع وقال البعض الآخر أن بعض الفقراء الذين لم يكن عندهم طعام كاف كانوا يأخذون المعذورين إلى بيوت أقاربهم ليأكلوا هناك. ولكن المعذورين كانوا يتحرجون من ذلك؟ فأنزل الله تعالى أن لا حرج من الأكل في بيوت الأقارب والأصدقاء. بينما قال الضحاك: كان أهل المدينة قبل بعثة النبي يكرهون الأكل مع العُمي والعُرج والمرضى، فأنزل الله تعالى أنه لا حرج أن تأكلوا معهم. كما تحدث المفسرون عما إذا كانت هذه الآية من الآيات المنسوخة أم من المحكمات، فقال البعض أنها منسوخة، إذ لم تكن للبيوت قبل الإسلام أبواب، إنما كان الناس يُسدلون الستائر أمام بيوتهم، فربما دخل الرجل البيت وهو جائع، فلا يجد فيها أحدا، فأجاز الله له في هذه الآية أن يأكل هكذا. ولكن الناس اتخذوا لبيوتهم أبوابا فيما بعد، كما أمر الله تعالى في القرآن الكريم أن لا يدخل أحد في بيوت الآخرين بدون إذن أهلها، فحُرّم الدخول في بيت أحد والأكل منه بدون إذن صاحبه، فصارت هذه الآية منسوخة. ويقول البعض أن هذه الآية ليست منسوخة بل هي ناسخة نزل قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل منهم أن هذا يؤدي إلى (النساء: ٣٠) امتنع الصحابة أن يأكل بعضهم مع بعض ظنا وحجتهم أنه لما