Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 483
الجزء السادس ٤٨٣ سورة ة النور هذه الخلافة بعد وفاته الا وهي مستمرة حتى زمن خليفته الثاني؛ ولو أن الجماعة الإسلامية الأحمدية ظلت مؤمنة بالخلافة وساعية لاستمرارها كما ينبغي فسوف يطول تحقيق هذا الوعد بإذن الله تعالى. وهناك في هذه الآية إشارة ربانية بالغة الأهمية يجب أن لا تنساها الجماعة الإسلامية الأحمدية وهي أن الله تعالى قد قال هنا لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)). . أي لكي تمتد الخلافة في المسلمين عليهم باتباع طريق الذين من قبلهم عند انتخاب الخلفاء. ومن بين - :710 الأمم السابقة كانت المسيحية – دون اليهودية – هي الأمة التي لم تكن فيها الخلافة ملكية، بل كانت خلافةً دينية بحتة. وهناك إلهام للمسيح الموعود العليا باللغة الأردية يؤكد ما قلت وهو: "كليسا كي طاقت" (تذكرة ص وجريدة "بدر" يوم ۱۹ مايو ١٩٠٦). . أي قوة الكنيسة، والمراد من هذا الإلهام أن وراء قوة الكنيسة سببًا خاصا، فخذوا هذا السبب والسر في الاعتبار والحسبان دائما. وكأن هذا الإلهام يوجه أنظارنا إلى اتباع الطريق الذي بينه الله تعالى لانتخاب الخليفة في القرآن الكريم بقوله تعالى كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. . حيث أمرنا الله تعالى أن نتبع لدى انتخاب الخلفاء الطريق الذي كان يتبعه الذين كانوا من قبلنا أو طريقًا مشابها لذلك. وأنت تعلم أن الخلافة المسيحية مستمرة منذ تسعة عشر قرنا نتيجة اتباع المسيحيين هذا الطريق الخاص. لا شك أن المسيحيين لا يستمدون من خلافتهم ذلك النور الذي كانوا يستمدونه في بداية أمرهم لكون المسيحية الحالية قد انحرفت وفسدت؛ ولكن بوسع الجماعة الإسلامية الأحمدية أن تصوغ هذا القانون والطريق بحسب تعليم الإسلام حتى تستمر الخلافة بينهم مئات بل آلاف من السنين. ولذلك قد قمتُ بسنّ قواعد حول انتخاب الخلفاء في المستقبل، وأُؤمن بأن الجماعة الإسلامية الأحمدية لو ظلت مؤمنة بالخلافة وساعيةً لاستمرارها كما ينبغي، ، فإن الخلافة ستستمر بينها إلى يوم القيامة بإذن الله تعالى، ولن يستطيع أي شيطان أن يفسدها.