Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 480
الجزء السادس الله ٤٨٠ سورة النور ومعاوية رضي عنهما نزل الفريقان في موقع يسمى "صفين"، وكانت المسافة بين المعسكرين قرابة ميل. وكلما حانت الصلاة ذهب أبو هريرة إلى معسكر علي ه، وكلما حان موعد الطعام ذهب إلى معسكر معاوية له. فقيل له: أنت شخص عجيب، تذهب مرة إلى معسكر عليه، ثم تذهب إلى معسكر معاوية. فأجاب أبو هريرة أجد الصلاة عند علي جيدة، بينما أجد الطعام عند معاوية جيدا، فأذهب إلى عليه وقت الصلاة، وأذهب إلى معاوية وقت الطعام. ونفس الحال لغير المبايعين ، فذات مرة كنت في منزل شودري ظفر الله خان المحترم، فأخبرني أحد الإخوة أن بعض غير المبايعين قال له: فيما يتعلق بالعقائد فإن المولوي محمد علي هو على الحق، وفيما يتعلق بالدعاء فإن أدعية حضرتك تستجاب عند الله تعالى أكثر. فترى أن قوله هذا يشبه قول أبي هريرة ه تماما. إذا، فإن الناس يقولون إن الأمة الفلانية هي الحاكمة، وذلك برغم وجود الكثير من الفقراء بينها، ولا يقال هكذا إلا لأن الأمة التي يكون الملك منها تنتفع أفرادها كلهم من منافع ملكه على وجه الخصوص. وبالمثل تماما إذا نال بعض أفراد الأمة الخلافة فيقال إن الأمة كلها قد نالت نعمة الخلافة، ولا يستلزم ذلك أن ينال كل فرد منها هذا الإنعام. وهناك مثال آخر على هذا الاستعمال حيث قال الله تعالى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمَنُوا بمَا أُنزِلَ اللهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ)) (البقرة: ٩٢). . أي حين يقال لليهود آمنوا بما نزل في القرآن الكريم يقولون نُؤْمِنُ بمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا. ومن الواضح أن الله تعالى لم ينزل الشرع اليهودي على اليهود وإنما أوحى به إلى موسى ال، ومع ذلك قيل نُؤْمِنُ بمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا. كذلك إذا يشير حضرة المفسر له الله هنا إلى بعض الأفراد الذين لم يبايعوا على يده بصفته الخليفة الثاني للمسيح الموعود الله، وانشقوا عن الجماعة تحت قيادة المولوي محمد علي، وذهبوا إلى لاهور واتخذوها مركزا لهم، وسموا أنفسهم "أنجمن إشاعت إسلام لاهور"، ويطلقون على أنفسهم في هذه الأيام تسمية عربية هي "الجمعية الأحمدية اللاهورية". (المترجم).