Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 477 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 477

الجزء السادس ٤٧٧ سورة النور وبوسعك أن تدرك من هنا مدى خطورة أن يفتح المسلمون جبهة جديدة للحرب ضد الفرس، وهم لا يزالون يحاربون الجيش الروماني على الجبهة الأخرى. ولكن هذه الأخطار لم تكن ذات شأن تجاه القوة التي شحن الله تعالى بها أبا بكر بعد أن أقامه على منصب الخلافة. فإنه لم يفكر من أين يأتي بالمسلمين لمحاربة الجيوش الفارسية، ولم يفكر كيف يمدهم بالعدّة والعتاد لحرب الفرس، بل إنه بمجرد أن سمع خبر تمرد الفرس أمر المسلمين بالقفز في نيران الحرب وفتح جبهة جديدة للحرب ضد كسرى الفخري ص ۷۸: شرح الحال في تجهيز الجيش إلى العراق واستخلاص الملك من ،فارس، ومحاضرات الأمم والملوك : المجلد الثاني ص ١٨٤-١٨٥ و ١٩٠- ۱۹۱ ، الطبري المجلد الرابع ١٥٩ سنة ١٢ الهجرية مسير خالد إلى العراق وصلح الحيرة) ثم لما صار عمره خليفة أبدى نفس التوكل الذي تحلّى به أبو بكر ، مع أنه هو الذي كان يقول لأبي بكر من قبل كيف نحارب هذه الجيوش الجرارة التي أكثر منا عددا وعتادًا؟ عليك أن توقف جيش أسامة من الخروج ليساعدونا هي ص ضد الثوار المتمردين. فإن عمر له نفسه فتح للحرب جبهتين: جبهة ضد قيصر وجبهة ضد كسرى، ولم يبرح حتى أطاح بعرشيهما. ولما فتحت فارس حملت إلى عمر له خزائن كسرى وكان فيها منديل لكسرى، فأعطاه أبا هريرة. وذات أُصيب أبو هريرة بالسعال، فأخرج منديل كسرى ملك فارس وبصق فيه، يوم وقال: بخ بخ أبو هريرة. . أي ما أعظم شأنك يا أبا هريرة، حيث تبصق في منديل کسری فسأله الناس : لماذا تقول هكذا؟ فأجاب : لقد كنت في عهد النبي يغمى علي من شدة الجوع أحيانًا، فكان الناس يظنون أنه قد أصابتني نوبة من الصرع، فكانوا يضربون رأسي بالنعال أما اليوم فترون أني أبصق في منديل ملك الفرس ! ممشقان * أقرب رواية وجدناها بهذا المعنى هي: عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة، وعليه ثوبان من كتان، فتمخط، فقال: بخ بخ، أبو هريرة يتمخط في الكتان. لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله ﷺ إلى حجرة عائشة مغشيا عليَّ، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي، ويرى أني مجنون، وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع. (البخاري: كتاب الاعتصام ا بالكتاب والسنة، باب ما ذكر النبي الله وحصّ على اتفاق أهل العلم. . . ) (المترجم)