Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 42
الجزء السادس ٤٢ سورة الحج فكثير من الناس يرغبون في الحج، ولكنهم لا يحققون رغبتهم في وقتها فيُحرمون حسنة كبيرة جدا. فكل من استطاع سبيلاً فليسرع لنيل شرف الحج إلى بيت الله الحرام. بيد أنه لا فائدة في الحج إذا لم يتم بتقوى الله وخشيته. عندما قمت بالحج وجدت في طريقنا إلى منى تاجراً شاباً منطقة من سورت الهندية وهو يتغنى هناك بأبيات غزلية فاحشة جدًّا باللغة الأردية بدلاً من أن يذكر الله تعالى. وتصادف أن رجع هو بنفس السفينة التي كنت ركبتها عند عودتي من الحج. وذات يوم سنحت لي الفرصة فقلتُ له: هلا أخبرتني لماذا جئت للحج؟ فقد رأيتك لا تذكر الله تعالى حتى عندما كنت تذهب إلى من. فقال: الواقع أن الناس عندنا يشترون حاجاتهم من محلات التجار الحجاج أكثر من غيرهم. وهناك محل قريب من محلنا، فقام صاحبه بالحج وعلق على محله لافتة تقول إنه محل فلان الحاج، فبدأ زبائننا أيضا يشترون من محله فقال لي والدي لم لا تذهب أنت للحج حتى نعلق على محلنا أيضا مثل هذه اللافتة. هل يمكن أن يثاب هذا الشخص على الحج يا ترى؟ كلا، بل سيجعله حجه من الآثمين حتما، بدلاً من أن يجلب له أي ثواب. إذًا، فعلى المرء أن يأخذ في الحسبان في جميع أعماله أنه لن يعمل أي عمل مهما كان صالحًا، إلا لابتغاء مرضاة الله تعالى وإلا فستدفعه تلك الحسنة نفسها إلى الهلاك والعذاب. لا شك أن الحج حسنة كبيرة، ولكن المرء إذا ذهب للحج ليزداد عزة بين الناس، أو ليدعى حاجا، أو إذا أدى الحج تقليدًا فحسب، فإنه سيرجع من الحج وقد فقد ما عنده من الإيمان. كان سيدنا المسيح الموعود - عليه الصلاة والسلام - يحكي لنا قصة بأن – عجوزا عمياء كانت جالسة على المحطة في أيام الشتاء تنتظر القطار. لم تكن عندها ثياب دافئة إلا رداء كانت تريد أن تلتف به عندما يتحرك القطار اتقاء الهواء البارد. وكانت قد وضعت الرداء بجنبها وكانت تتلمسه من حين لآخر. فمر بها شخص فكر أنها عمياء والظلام دامس، فلو سرق رداءها لن تفطن به هي ولا الناس. فاختلس رادءها. ولما كانت العجوز تتلمس الرداء من حين لآخر، علمت أن