Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 41 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 41

الجزء السادس ٤١ سورة الحج تحيل المرء إلى التقاعد بعد أن تكون قد امتصت كل طاقته وقوته معتبرة إياه غير صالح لأي عمل. ثم إن بعض رجال الأعمال يقولون بسبب عملهم سنذهب في السنة التالية، ثم لا يزالون يسوّفون كل سنة، مع أن أعمال الدنيا لا تنتهي أبدا. فأيها الإنسان، إذا كان الله تعالى قد آتاك الفرصة فعجل بالحج. حينما ذهبت إلى مصر للدراسة كنت نويت الحج أيضًا. ولكن لم يكن بنيتي أن أحج في تلك السنة نفسها، بل كنت أنوي الحج عند العودة من مصر. ولما وصلت إلى بومباي لحق بي جدي المرحوم الذي كان يريد الذهاب إلى الحج مباشرة، فقررت أنا الآخر أداء فريضة الحج مع جدي في تلك السنة نفسها. ولما بلغنا ميناء بورسعيد رأيت في الرؤيا أن المسيح الموعود الي جاء وقال لي: إذا كنت تنوي الحج فاركب السفينة غدًا لأنها هي السفينة الأخيرة. وكانت لا تزال أمامنا قبل الحج عشرة أو خمسة عشر يوما، ولم تكن المسافة بعيدة، فكان الظن الغالب أن سفنًا عديدة أخرى ستخرج بالحجاج من مصر إلى جدة. وكان برفقتي السيد عبد الحي العرب، وكان يصر على أن نذهب بسفينة أخرى لا التي تبحر غدًا. ولما كان المسيح الموعود الله قد قال لي في الرؤيا إنك إن كنت تريد الحج فاخرج على السفينة التي تذهب غدًا لأن السفن لن تذهب بعد ذلك، فصممت على الخروج على تلك السفينة، برغم أن بعض معارفنا المحليين أيضًا أشاروا علي قائلين: لا تزال هناك سفن عديدة ستذهب بالحجاج، فعليك أن تؤجل الخروج إلى الحج لتزور القاهرة والإسكندرية؛ إذ ليس من المناسب أن تعود بدون زيارة هذه الأماكن خاصة وقد جئت من مسافة بعيدة جدا. فقلت لهم إن المسيح الموعود ال قد أخبرني أنني إذا لم أخرج غدًا فهناك خطر فوات الحج، لذلك فلا بد أن أخرج غدًا. وبالفعل قد حصل خصام حاد بين شركة السفن وبين الحكومة، وكانت النتيجة أن السفينة التي خرجتُ عليها كانت هي السفينة الأخيرة، إذ لم ترسل الشركة بعدها أي سفينة أخرى بالحجاج في تلك السنة.