Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 443 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 443

الجزء السادس ٤٤٣ سورة ة النور يوم من الأيام وتقدم في سبيله تلك التضحيات الجسيمة، وسيكون لها حظ عظيم في الفتوحات الإسلامية. إذا، فلو قرأت التاريخ الإسلامي لشعرت أن كل واقعة من وقائعه كانت آية مبينة بحسب قوله تعالى (لَقَدْ أَنزَلْنَا آيات مُبيِّنات، وكأنها تقول للمسلمين: إن دخول الناس في دينكم ليس بصعب، لأن الله تعالى مجرد غيب بالنسبة للأديان الأخرى، ولكن دينكم يُري الإنسان قدرات الله الغيبية، فلا يمكن أن تقف أية ديانة في وجه الإسلام. وهذه الظاهرة لم تنته قط بل هي مستمرة حتى اليوم، حيث وجد في الإسلام في كل عصر أناس ما زالوا يكشفون نور الإسلام للعالم وفق قوله تعالى القد أنزلنا آيات مُبَيِّنات. فقد جاء في القرون الإسلامية الأولى الجنيد البغدادي، وعبد القادر الجيلاني، والشبلي وإبراهيم الأدهم ومحيي الدين ابن عربي وآلاف غيرهم من أولياء الله تعالى رحمة الله عليهم أجمعين. ثم في القرون الأخيرة جاء المحدث الشاه ولي الله ،الدهلوي، والخواجه الباقي بالله، ومعين الدين الجشي، وشهاب الدين السهرودي، والخواجه بهاء الدين النقشبندي، ونظام الدين أولياء، والخواجة قطب الدين بختيار الكعكي، وفريد الدين غنج شكر، وسيد أحمد البريلوي، وأحمد السرهندي، رحمهم الله تعالى أجمعين. فكل هؤلاء كانوا من المقربين لدى الله تعالى وآيات مُبيِّنات، حيث جدد الناس إيمانهم برؤية كل واحد منهم. ثم لما تضاءل نورهم في العصر الحاضر بعث الله تعالى سيدنا المسيح الموعود ال، فكان واحدة من آيات مُبَيِّنات. فكل من جلس في صحبته تجلى عليه صدق القرآن الكريم وانكشف عليه صدق محمد رسول الله ﷺ، ولم تستطع " قوة إبعاده عن الإسلام ذات مرة رفعت ضده الا قضية من قبل "كرم" دين وكان القاضي هندوسيا، فقام الآريا الهندوس بتحريضه على المسيح الموعود اللة وألحوا عليه أن لا يدعه اللي ينفلت من يده بدون عقاب؛ فوعدهم بذلك. وبلغ الخبر الخواجه كمال الدين فخاف خوفا شديدًا وجاء إلى المسيح الموعود اللي في غورداسبور حيث