Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 375
الجزء السادس ۳۷۵ سورة النور تفعله الآن، وذلك أن تُقنع زوجها أن يزيل المدافع من ذلك المكان. فتمارضت "زينة محل" وقالت لزوجها إنها تشعر بضعف في قلبها وأنها تخاف صوت المدافع وسيغمى عليها إذا هي انطلقت فإما أن يزيل المدافع أو أن يقتلها هي. فأمر الملك بإزالة المدافع من ذلك المكان الحساس، الأمر الذي أدى إلى سيطرة الإنجليز على الموقف وسقوط حكومة "دلهي"، وهكذا خرج الحكم من أيدي الأسرة الملكية والمسلمين. فإذا كانت هذه الحكاية صحيحة، فهذا يعني أن الملك إنما تأثر من قول زوجته لأنه كان يعلم أنها ليست معتادة على سماع زمجرة المدافع. ولكن لو كانت معتادة على مشاهدة القصف المدفعي ولو أنها رأت المناورات الحربية والقتال، لما نجحت في احتيالها على الملك، إذ كان بوسع الملك أن يقول لها بكل بساطة: لقد كنت تسمعين هذه الأصوات من قبل، فكيف تقولين الآن إنك سيغمى عليك بسببها؟ كذلك لو كان الملك نفسه قد قضى عمره في المعارك، وكان ماهرا بفنون الحرب لما اقتنع بقول زوجته. إذا، فعدم خبرة الملك بالحروب وعدم اطلاع نساء الأسرة الملكية على فنون الحرب أدى إلى نجاح زينت" محل" في خداع زوجها. أما النبي ﷺ فكان يأخذ النساء للتفرج على الألعاب الحربية، كما كان يصطحب بعض زوجاته دائمًا في المعارك لكي يكتسبن الجرأة والشجاعة، فما كانت عائشة – رضي الله عنها – مثلا أن تقول للنبي ﷺ عند رؤية معركة إن قلبي ينقبض خوفًا من الحرب. إذا، فبحسب تعاليم الإسلام تستطيع المرأة وهي في حجابها، أن تشترك مع الرجال في كل نوع من الأعمال. فيمكنها أن تتعلم من الرجل وتستمع لخطابه، ويمكن أن تخطب في الاجتماع في موضوع لا يستطيع الرجل أن يخطب فيه. ويمكن أن تجلس في مجالس الوعظ وفي المحاضرات منفصلة غير مختلطة بالرجال. ويمكن أن تدلي برأيها وتشترك في النقاش عند الضرورة، إذ لا بد من استشارة النساء في الأمور الخاصة بهن. كما يمكن لها الجلوس مع الرجل عند الضرورة، حيث نجد أن