Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 371
الجزء السادس ۳۷۱ سورة ة النور الأعمال الخبيثة كما ينشرن دينهم في البيوت المسلمة. فغيّرن أفكار كثير من المسلمات، وكانت النتيجة أن أجيال المسلمين فقدت الحماس ضد المسيحية واختلطت بالنصارى حتى صار النصارى غالبين عليها كما أن النصارى استعملوا نساءهم لجعل المسلمين ينغمسون في الملذات راكنين إلى حياة البذخ والترف والغفلة والكسل. ففقدوا الغيرة على الإسلام والقوة على الحرب (أخبار الأندلس: هشام الثاني ص ٦٩٢). فأخذ المسيحيون يستولون على بلاد المسلمين ويتقدمون حتى وصلوا إلى أسوار غرناطة. ومع ذلك لم ينتبه المسلمون بل ظلوا نشوانين في الملذات، وكأن الجيش الرابض حول مدينتهم ليس عدوا لهم بل هو ضيف جاء ليشترك في العرس. فكانت النتيجة أنهم اضطروا للرحيل من وطنهم إلى إفريقيا، ولكن المسيحيين ما كانوا ليتركوهم يذهبون هكذا، فأحرقوا سفن المسلمين التي ملؤوها بالكتب الإسلامية بإذنهم، وهكذا محا المسيحيون الإسلام والمسلمين في إسبانيا. وفي الهند أيضا دخلت الراهبات المسيحيات في بيوت المسلمين لتنصير المسلمات ونجحن في ذلك. والمؤسف أن المسلمين حتى اليوم يرسلون بناتهم إلى المدارس المسيحية، والنتيجة أن بناتهم ينفرن من الإسلام ويضحكن عليه إلا ما شاء الله. ومن أجل ذلك يأمرنا الله تعالى بالفحص والتحقيق في سلوك النساء وأن لا نسمح لهن بدخول بيوتنا إلا بعد الاطمئنان من جانبهن. وهذا هو المراد من قوله تعالى أو نسائهنَّ أي أن النساء اللواتي يدخلن في بيوتكم يجب أن يكن ممن تعرفونهن جيدًا كما تعرفون قريباتكم. ثم يقول الله تعالى أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ. . أي يجوز للنساء أن يبدين زينتهن لإمائهن لأن الإماء يعتبرن كأهل البيت. ولكن هذا لا يعني، كما ظن بعض خطاً، أن لا بأس من أن يبدين زينتهن لعبيدهن (القرطبي، والرازي). مع أن المفسرين العبيد لا يجوز أخذهم إلا في حرب دامية سياسية لا دينية كعقوبة لهم، وما دام هؤلاء الأسرى ينتمون إلى أمة معادية وقد أخذوا كعقاب عليهم، فكيف يمكن السؤال: هل تحتجب المرأة من أسيرها أم لا؟ ما دام الشرع يأمر النساء بالحجاب