Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 370
الجزء السادس كذلك ورد عن عائشة - ۳۷۰ سورة النور رضي الله عنها - أنها كانت تقود جيشها في واقعة (079-071 الجمل، فقطع شخص حبال هودجها، فسقطت عن الجمل. فجاء أحد الخوارج الخبثاء وكشف عن هودجها وقال : والله ما أرى إلا حُميراء! (الطبري: سنة ٣٦: شدة القتال يوم الجمل، المجلد الخامس ص فإذا كانت أزواج النبي يخرجن مكشوفات الوجوه فلا بد أن يكون هذا الخارجي قد رأى عائشة وهي جالسة في الهودج تقود جيشها، ولم يكن هناك أي داع ليستغرب عند رؤيتها. والذين يقولون أن الإسلام لا يأمر المرأة بتغطية الوجه نقول لهم إن القرآن يأمرها بإخفاء الزينة، والوجه أكثر الأعضاء زينة، وإذا لم يكن هناك حكم بتغطية الوجه، فما هي الزينة التي أمرت المرأة بإخفائها؟ لا شك أننا ندعو إلى أن لا تغطى المرأة وجهها بحيث يؤثر سلبيا على صحتها، فيمكنها مثلا أن تضع على وجهها قطعة رقيقة من القماش أو أن تضع نقابا كما تفعل نساء العرب حيث تكون العيون والأنف مكشوفة؛ ولكن لا يمكن أن يُترك الوجه خارج الحجاب. ثم يقول الله تعالى وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَو التَّابعينَ غَيْرِ أُولي الإربة منَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ. يتضح هنا من قوله تعالى (أَوْ نِسَائِهِنَّ أنه لا بد للمرأة أن تحتجب من بعض النساء أيضا. هنالك عادة في كل البلاد، كما كانت عندنا أيضا في الماضي وقد تلاشت الآن بعض الشيء، وهي أن بعض النساء الفاسدات والخبيثات يعملن عند أناس سيئي السيرة فيذهبن إلى البيوت ويغوين النساء شيئًا فشيئًا، حتى يهربن معهن من بيوتهن. ودرءا لهذه الفتنة أمر الشرع بأن لا يُسمح لكل امرأة بدخول البيوت بل يُسمح فقط للنساء اللاتي تعرفونهن معرفة تامة ولا خطر منهن إطلاقا. كل من يطالع التاريخ يعلم أن الدمار لم يحلّ بالمسلمين في إسبانيا ولا الهند إلا النساء. لقد بث النصارى الأسبان نساءهم بين المسلمين ليقمن بشتى بسبب