Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 366 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 366

الجزء السادس ٣٦٦ سورة ة النور ولكن الله تعالى قد أمر هنا المؤمنين أولاً بغض البصر وحماية الفروج، ثم أمر بذلك المؤمنات أمرا منفصلا فقال (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ. ومن الحكم الكامنة وراء هذا الأسلوب أن هذه الفاحشة لا تمارس كمهنة إلا من قبل النساء، فكان ضروريًا أن يؤمرن أمرًا منفصلاً بغض البصر مع حفظ الفروج. وهناك حكمة أخرى في ذلك وهي أنه بحسب علم النفس إنما تبدأ العلاقات بين الجنسين بتبادل النظرات دائما، والقاعدة أن أحدًا إذا نظر إلى الجنس الآخر وإن كان الآخر غاضًا لبصره فأيضًا يتأثر هو من نظرته، فما كان الأمر بغض البصر ناجعا إلا إذا أُمر به الطرفان وجعلا ملزمين بألا ينظر أحدهما إلى الآخر، لا الرجال إلى النساء ولا النساء إلى الرجال. ثم يقول الله تعالى ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا أي يجب أن لا يخرجن بثياب جذابة وحُلي مكشوفة فيراهن الرجال، ولكن لا جناح عليهن في ما ظهر منها. لقد اختلف المفسرون في معنى مَا ظَهَرَ مِنْهَا، فقال بعضهم: المراد منه الثياب، وقال بعضهم: الحلي، وقال الآخر: الحلي التي تكون في الأيدي والأرجل كالخاتم والسوار والخلخال، وقالت فئة أخرى: الأيدي إلى المرافق، وقال غيرهم: البرقع أو الرداء، وقال غيرهم: "الحنّاء" التي توضع على الأيدي. (فتح البيان) - ولكن ما قاله القرآن الكريم هو إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، وهذه الكلمات القرآنية تدل على أن الشرع إنما استثنى من الحجاب ما يظهر تلقائيا وليس ما تظهره المرأة قصدًا. فعندي أن ما يظهر تلقائيا هو شيئان: القامة وحركات الجسم والمشية. بيد - منطقيًا أنه من الواضح أنه لا يدخل في العورة ما يظهر تلقائيا بحكم طبيعة عمل المرأة أو في حالة الاضطرار وبناء على هذه الرخصة نفسها يفحص الطبيب نبض المرأة، لأن المرض حالة اضطرارية. وتكشف المرأة وجهها أيضا للطبيب إذا كان على جلدها مرض، كما ستُري الطبيب لسانها إذا كان بلسانها مرض. فتقول الله عنها: كنا في إحدى الغزوات نحضر الماء وكانت سيقاننا تنكشف عائشة رضي