Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 328 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 328

الجزء السادس ۳۲۸ سورة النور والفواحش دونما سبب شرعي، فإن الشريعة لا تعتبره شاهد عدل أيضًا، دَعْك عن أن تقيم لإقراره شيئا من الوزن أو الأهمية، أو تعتبره دليلاً على ورعه وصلاحه. أما إذا اتهم أحد غيره بدلا من أن يقرّ بنفسه فلن يُسأل المتهم ولا يجوز مطالبته بأن يحلف أو يباهل، لأن اليمين أو المباهلة في الحدود خلاف الشريعة، وهذا هو مذهب الفقهاء المتقدمين. فقد قال الإمام محمد - الذي خلف الإمام أبي حنيفة بعد وفاته، والذي يرى العلماء أن قوله أوثق من قول الإمام أبي يوسف الذي هو أول تلاميذ الإمام أبي حنيفة: "الحدود لا تُقام "بالأيمان" (المبسوط مجلد ٩ ص ٥٢: كتاب الحدود)، بل تحب الحدود بناء على شهادة الشهود. وإذا أتى المدعي بثلاثة شهود بدل أربعة فسوف يجلد هو وشهوده ثمانين جلدة، لأنهم أتوا بما لا دليل عليه. ورد في التاريخ أن المغيرة بن شعبة كان حاكما على البصرة في عهد عمر ، فاتهمه البعض بارتكاب الفاحشة وجاء بأربعة شهود فأمر عمر الله الشهود بالإدلاء بشهاداتهم. فتلكاً أحدهم في شهادته وقال لم أر عملية الزنى كما يكون الميل في عمر في الشهود الثلاثة الآخرين حد القذف. (الطبري مجلد ٥ سنة ١٧: المكحلة. فنفّذ. ذكر خبر عزل المغيرة) فترى أنه لم يقل أحد الناس إن الشهود الثلاثة قد أتوا بشهادتهم بما لا اعتراض عليه، وإنما قصر الرابع فقط في شهادته بعض الشيء، فينبغي أن لا يُجلد المدعون على الأقل، وبإمكان عمره أن يأمر المتهم بأن يحلف إذا كان صادقًا. ولكن عمر له لم يطالبه بأي يمين بل جلد المدعين بالسياط كما أعلن بأن لا تُقبل شهادتهم في أي قضية في المستقبل. وبالفعل لم تقبل شهادتهم بعد ذلك قط.