Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 282
الجزء السادس ۲۸۱ سورة المؤمنون التفسير: أي عندها سيقول الله للكافرين كم مكثتم في الأرض من السنين. فيقولون: مكثنا يوما أو بعض يوم. وقولهم هذا يدل على عدم علمهم، ولأجل ذلك يقولون في آخر الآية إنْ لَبْتُمْ إلا قليلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ). لقد بين الله تعالى في هذه الكلمات أن الكافرين يقضون حياتهم في اللهو واللعب، والوقت الذي يقضيه المرء هكذا يبدو له قليلا جدا. ومن أجل ذلك قال الله تعالى بعد ذلك أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ( فَتَعَالَى اللهُ الْمَلكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ أي أيها الناس هل حسبتم خلقناكم بدون غاية فضيعتم أعماركم عبثا، ظانين أنكم لن ترجعوا إلينا لتحاسبوا على ساعات حياتكم المضيئة منها والمظلمة، مع أنه صح ظنكم لما ثبتت وحدانية الله تعالى ولا ملكيّته، إنما تثبت إذا كان لحياة الإنسان ،هدف، ومن لم يحقق هذا لو. الهدف ويضيع عمره في اللهو واللعب فيجب أن يحاسب على ذلك. أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ أننا ١١٦ فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (3) ۱۱۷ التفسير : لقد نبه الله تعالى هنا الجنس البشري إلى أن يتدبروا في غاية خلقهم يعني أنه ويفكروا فيما إذا خُلق الكون بلا هدف أو أنه لعبة يتفرجون عليها فحسب. هل يظنون أننا خلقناهم كلعبة ثم ندمرهم بدون أن يعودوا إلينا كما يفعل الأولاد حيث يصنعون لعبا ثم يفسدونها ويكسرونها؟ إنها فكرة حمقاء تماما ونسبتها إلينا إساءة بالغة في حقنا إذ هذا أن الله تعالى طفل في نظركم مع يتعالى عما تظنون علوا كبيرا. إنه رب كامل الصفات ومن المحال أن يتصور أحد أنه يلعب كالصبيان حيث يخلق الكون ثم يدمره تدميرا؛ ليس له هدف ولا غاية، مثله كمثل الصبيان الذين يبنون من الرمال بيوتا وفي النهاية يهدمونها بأرجلهم عندما يعودون إلى البيوت. يقول الله تعالى هل تظنون أننا خلقنا هذا الكون لاعبين كالصبيان. .