Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 276 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 276

الجزء السادس ۲۷۵ سورة المؤمنون أنه يشير إلى رسول واحد؛ وذلك لأن كل رسول يكون مشابها لجميع الرسل السابقين. وفي بعض الأحيان يتحدث القرآن الكريم عن شخص واحد وهو يقصد به قوما، ومثاله هاتان الآيتان، فالدعاء فيهما ليس من الرسول ﷺ بل من أمته. ذلك لأن العذاب إنما كان سينزل على الكافرين بسبب معارضتهم للنبي فيصبح من اللغو، والحال هذه أن يعلم هو دعاء بأن يا رب إذا جاء هذا العذاب الموعود فلا تشركني فيه. فالواقع أن الخطاب في قوله تعالى قل موجه إلى كل قارئ للقرآن الكريم، حيث علّمه الله تعالى أن يدعو دائما أن يا رب إذا حل العذاب بالكافرين فلا تشركني في عذابهم. لقد آمنت بمحمد رسول الله ﷺ، فلا تشمت بي الأعداء ولا تضمّنى إليهم عند العذاب لتقصير مني. أو المعنى: يا رب، إذا جاء العذاب وهلك الكفار وأخذ المسلمون زمام الحكم، فتبتني عندها على العدل والإنصاف، ولا تدعني أصبح في عداد الظالمين. وفي هذه الحالة هذا دعاء يصبح لتجنب الظلم والمعنى أنه إذا ما حل العذاب بالكافرين وزالت دولتهم وصار المسلمون ،حاكمين فلا تدعنا يا رب ننسى العدل والإنصاف في نشوة الحكم، فنظلم الناس وتثير سخطك علينا. وَإِنَّا عَلَى أَن نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَدِرُونَ (3) التفسير: أي أننا قادرون أن نعذبهم أمام عينيك وندمرهم في حياتك. وهذا ما حدث بالفعل حين فتحت مكة ودمرت قوة الكافرين وصار الحكم في أيدي المسلمين، ثم قويت الحكومة الإسلامية في عهد أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما- أكثر حتى قضت على إمبراطوريات قيصر وكسرى. ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِرُونَ ) ۹۷