Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 264 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 264

الجزء السادس ٢٦٣ سورة المؤمنون حينئذ حاضرين في مأدبة في بيت في المدينة، وكانوا قد أحضروا جرارًا من الخمر العالية الجودة. وكانت جرة من الخمر قد نفدت، وكانوا على وشك أن يشربوا ثانية، حتى نادى مناد في الشارع قائلا: أيها الناس، اسمعوا وعوا. إن محمدا رسول الله قد حرم الخمر اليوم بأمر الله تعالى. وبإمكاننا أن ندرك بكل سهولة مدى السكر والنشوة والهذيان الذي يكون قد أصاب هؤلاء القوم الذين كانوا قد شربوا جرة من الخمر. ولكن عظمة النبي مسئولية على قلوبهم لدرجة أنه بمجرد أن وصل هذا النداء إلى آذانهم حتى أصيبوا بالدهشة، فقال أحدهم لصاحبه: أسمع في الخارج صوتًا يقول إن محمدا رسول الله قد حرم الخمر، فافتح الباب واسأله ما حقيقة هذا الإعلان. فقال لـه صاحبه: ما دام أمر من أوامر النبي ﷺ قد وصل إلى أسماعنا، فلماذا تطلب منى فتح الباب والسؤال عن خلفية الخبر؟ بل سأكسر جرار الخمر أولاً ثم أسأل عن الخلفية. (البخاري: كتاب الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق) مع وعلى النقيض نجد أن أمريكا تصم العرب بالهمجية، حتى يقول بعض المسلمين الأغبياء خوفا منها أن العرب كانوا بالفعل شعبًا همجيًّا غير مهذب، وكانوا لا ينقادون لأحد بسهولة، و لم يأمر محمد رسول الله ﷺ بتعدد الزوجات وما إلى ذلك إلا جبرًا لخاطرهم فحسب ولكن ما حصل في أمريكا كان على عكس ما حصل محمد ، حيث تقرر الأكثرية في أمريكا بما فيها العلماء والأطباء أن الخمر شيء ء ضار، كما تعلن الحكومة بأن الخمر ضار، ثم تسن قانونًا يحظر شرب الخمر؛ فما الذي حصل يا ترى؟ إن ما حصل هو أن الذين ادعوا بكونهم مثقفين ومتحضرين، واتهموا العرب بالجهل والتخلف معترضين على التعليم الذي جاء به محمد رسول الله ، أصبحوا أنفسهم جاهلين لدرجة أنهم لم يمتنعوا بعد هذا القانون عن شرب الخمر، بل ثاروا وأخذوا يشربون الخمور الرديئة جدا، شربوا الكحول المُمَيثَل Methylated Spirit)، فأصيب الكثير منهم بالعمى. والكحول الْمُمَيثَلِ هو نوع من الخمر يمزج فيه الميثيلين لكيلا يشربه الناس، ويُستخدم للإضاءة والتسخين فقط. هذا هو حال هؤلاء العقلاء الذين يدعون في هذا العصر أنهم حتى