Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 260
الجزء السادس ٢٥٩ سورة المؤمنون هي أنه لو استعد كل واحد من المسلمين للزواج بأربع نسوة فلن يجدوا النساء من العائلات العريقة، فلا بد عندها أن يتوجهوا للزواج من نساء القبائل الهندوسية غير العريقة مثل "غوند" و"بهيل" و"غومل" وما إلى ذلك، وهكذا ستدخل هذه القبائل والعائلات كلها في الإسلام خلال بضع سنين. ثم إنه لو ولد للهندوسي ولد واحد فيولد عند المسلم أربعة ثم إن الهندوس أقل نسبيًّا في مجال التناسل، لذا فإذا ولد عند الهندوسي ولدان، سيولد عند المسلم ستة عشر ولدًا، وتكون النتيجة أنه لن يكون في الهند إلا المسلمون وهم الذين سيشكلون القوة الحاسمة فيها. عندها قال لي هذا السائل: من أين يأكل هؤلاء الأولاد؟ قلت: هذه الحكمة الكامنة في هذا الحكم ولم تستطع استيعابها. ألا وهي أن قوما إذا أصيبوا بالجوع صاروا مستعدين للقتال. سيأتي على هؤلاء الأولاد زمان لا يجدون فيه الخبز لطعامهم ولا اللباس لأجسامهم ولا الدواء لعلاجهم ولا السكن لمبيتهم، فتتولد فيهم الثورة ويقولون: لن نصبر على هذا الوضع أكثر من ذلك؛ فالآن إما أن نموت نحن أو يموت عدونا وعندها يهبون ويسيطرون على البلاد كلها. يظن الناس أن الجوع عذاب، والحق أنه نعمة عظيمة من عند الله تعالى، والأمة التي تصبح جائعة يستحيل أن تظل مستعبدة لمدة طويلة، بل تصبح باسلة كالأسد؛ وحينما يكون كل فرد فيها مستعدًا للموت فلن يقف في وجهها أي قوم. ذلك لأنهم يكونون أكثر من العدو بنسبة ثمانية إزاء واحد، ثم إنهم يكونون كالأسود الجائعة، فيقاتلون مستميتين ويستولون على البلاد وهذا هو السبب أن الشعوب غير العريقة في الهند قد أصبحت أكثر قوة في هذه الأيام، بينما أصبح المسلمون أذلاء مهانين. ذلك لأن الهندوس يرون أنهم مهما ظلموا المسلمين فإنهم لن يلجأوا إلى الثورة خوفا على أموالهم، أما الشعوب الأخرى الفقيرة الحقيرة فلا يظلمونها خوفًا أن تثور بسبب عددًا فقرها. فقلت للسائل إن ما تراه عيبًا فليس في الحقيقة بشيء معيب، بل هو نعمة عظيمة، وهذا هو الحل الذي جعله الله تعالى لمشاكلكم وقلت له مرة أخرى: لقد أخبرتك بالحل ولكنني على علم أنكم لن تعملوا بهذا الحل.