Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 245
الجزء السادس ٢٤٤ سورة المؤمنون أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (3) 79 أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُوهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (3) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ وم ج جنَّةٌ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُم لِلْحَقِّ كَرِهُونَ وَلَوِ اتَّبَعَ で الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ شرح الكلمات : ۷۲ أنه ذكر : الذكر : التلفظ بالشيء وإحضاره في الذهن بحيث لا يغيب عنه؛ الصيت؛ الثناء الشرف؛ الصلاة لله تعالى والدعاءُ؛ الكتاب فيه تفصيلُ الدِّين ووضع الملل؛ والذكر من الرجال: القويُّ الشجاعُ الأَبي؛ والذكر من المطر: الوابل الشديد؛ والذكر من القول: الصلب المتين (الأقرب). التفسير: أي ألم يعرف خصوم محمد الله ورسولهم حتى رفضوه. . بمعنى أنه لمن الغريب أنهم عاشروا محمدًا أربعين سنة وشاهدوا أخلاقه وسيرته، واعترفوا اعتراف شاهد عيان أنه إنسان صادق، ولكن هذا الإنسان الصادق عندما أخبرهم مبعوث لهدايتهم من عند الله تعالى انبروا لمعارضته. لو أن شخصا أجنبيًا قال لهم هذا الكلام لعُدّوا من المعذورين إذ يقال إنهم لم يشهدوا حياته فظنوه مفتريا. ولكن كيف يحق لأهل مكة أن يرموا محمدا له بالافتراء وقد كانت حياته كلها كتابًا مفتوحا أمامهم؟ لقد كانوا معترفين بصدقه الدرجة أنه لما ادعى النبوة اجتمعوا للتشاور وتداول الرأي، وقالوا: سيأتي الناس هنا من الخارج في أيام الحج وسيسألوننا عن دعواه فماذا نجيبهم؟ فقال أحدهم لو سألنا عنه أحد سنقول لـه على الفور إنه كاذب. فقام النضر بن الحارث وكان من ألد أعدائه وقال في حماس شديد: كيف تقولون ذلك وقد ولد محمد بين ظهرانيكم وترعرع وشب،