Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 244 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 244

الجزء السادس ٢٤٣ سورة رة المؤمنون حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْرُونَ * لَا تَجْرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ (3) قَدْ كَانَتْ ءَايَتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ تَنكِصُونَ ) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَمِرًا تَهْجُرُونَ شرح الكلمات:. يجأرون جَارَ الداعي جَارًا: رفع صوته بالدعاء وجَأَرَ إلى الله بدعاء: صَجَّ وتضرع واستغاث (الأقرب). سامرا : اسم فاعل من سَمَرَ فلان أَي لم يَنَمْ وتحدَّثَ ليلاً (الأقرب). التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أن الذين لا يحققون المشيئة الإلهية ينالون في بعض الأحيان الثروات، ولكنها لا يمكن أن تنقذهم من عذاب الله تعالى. إنهم يظلون مغرورين بثرواتهم حتى يفاجئهم العذاب فيبكون ويصرخون مستغيثين، فنقول لهم عندها لا فائدة الآن من البكاء كيف يمكن أن نساعدكم اليوم وقد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم لا تبالون بها، بل كنتم تولّون عنها الأدبار مستكبرين و لم تتدبروا فيها قط. وكنتم تجعلون تعليمنا عرضة للطعن في مجالسكم ليلاً، فرأيتم نتيجة ذلك، حيث أرداكم كبركم و لم تنفعكم ثرواتكم شيئًا. أي أنه حين يحل العذاب من عند الله تعالى فلا ينفع البكاء والعويل لأن عذابه ينزل بعد إقامة الحجة، ولا فائدة من البكاء على نزول العذاب بعد إقامة الحجة.