Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 221 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 221

الجزء السادس ۲۲۰ سورة المؤمنون مبتدعة. ولما كان كل دين يتضمن بعض الحقائق ففرح أتباعه بعرض تلك الحقائق ظانين أنهم على الحق، مع أنهم ما داموا قد قطعوا دينهم الحق، فمن الطبيعي أن يكون عندهم أيضًا بعض الحقائق. فوجود تلك الحقائق عندهم ليس دليلا على صدقهم، وإنما الصادق من عنده التعليم الحق الكامل. ثم يقول الله تعالى أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَات بَل لا يَشْعُرُونَ. . أي أن هؤلاء يظنون أن ما أوتوا من مال وأولاد إنما أوتوه لكونهم أهل عزة ومنزلة كلا إنهم لا يدرون أن هذه الأشياء هي ستؤدي بهم إلى الهلاك. دائما التي وعلى النقيض، لقد بين الله تعالى هنا أن من علامات المؤمنين أنهم يرتعدون من خشية الله تعالى، ويؤمنون بآياته، ولا يشركون به شيئًا، ويفعلون كل خير ومع ذلك يظنون أنهم مقصرون، ويوقنون أن الله تعالى محاسبهم. . أي برغم أنهم يفعلون الحسنات بكل أنواعها إلا أن هذا لا يبعثهم على الكبر والزهو، بل يزيدهم تواضعًا، فتستولي خشية الله على قلوبهم قائمين وقاعدين. لقد أشار الله تعالى بهذه الآيات إلى أنه لن يفوز في هذه المواجهة بين الكفر والإسلام إلا الفريق الذي تتوافر فيه المزايا الأربع التالية: الأولى خشية الله، والثانية الإيمان بآيات الله، والثالثة تجنب الشرك، والرابعة خدمة الدين مع الشعور بالتقصير. فعن عائشة – رضي الله عنها - أنها قالت للنبي مرة : يا رسول الله، ما المراد من قول الله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجلَةٌ ، هل يعني أن للمرء أن يفعل ما يشاء شريطة أن يخاف الله تعالى؟ فقال النبي الله كلا، وإنما معناه أن على المرء أن يفعل الخير ومع ذلك يخشى الله تعالى* (تفسير فتح البيان). نص الحديث: "عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت: يا رسول الله، قول الله ل الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر، وهو مع ذلك يخاف الله عل؟ قال: لا، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق، وهو مع ذلك يخاف الله وعل. " (المستدرك للحاكم: كتاب التفسير : تحريم المتعة). (المترجم)