Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 16 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 16

الجزء السادس ١٦ سورة الحج الحافز على الشر، أي الشيطان لم يُخلق إلا لاختبار الناس، فلن يعاقب إلا إذا قصر في تحريضه إياهم على الشر. نعم، يمكن أن يقال: فلماذا يُذكر الشيطان بالسوء إذا؟ والجواب أن كون الشيء سيئًا أمر، وكونه مستوجبًا للعقاب فهو أمر مختلف تماما. فمثلاً، إننا لا نرمي الغائط والبراز بعيدًا عنا عقابًا له، بل لأن بقاءه داخل البيت ضار بصحتنا. وهكذا حال الشيطان الذي هو الحافز على الشر. إنه يمثل المرض والإثم، فلا بد أن يوصف بالسوء، ومع ذلك لا يستوجب العقاب. بيد أن هناك أظلالاً تابعين لـــه من البشر ومن الجن أيضًا. والأرواح الشريرة التي لم تخلق للسوء، ولكنها تحب السيئة فتحفّز عليها، أو البشر الذين لم يُخلقوا من أجل السوء، ولكنهم يحبون السوء، فيحثون عليه، إن هؤلاء كلهم أيضًا شياطين وأبالسة بدرجات متفاوتة، ويستوجبون العقاب. يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن اور تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْ َوثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ خَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ تُخْرِجُكُمْ طِلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مِّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مِّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى يدخل تحت مسمى "الجن" كل الكائنات والقوى التي لا نعرف كنهها ولا طبيعتها. ولكنها ليست الجن بالمفهوم التقليدي الشائع. راجع للمزيد الجزء الرابع من هذا التفسير ص ٩٤ سورة الحجر: قوله تعالى وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّموم. (المترجم)