Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 184 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 184

الجزء السادس ١٨٤ سورة المؤمنون ولو ألقينا على هذه الأنباء كلها نظرة شاملة لوجدناها لا تنطبق إلا على هذا العصر. ولا نجد أحدًا مصداقا لهذه الأنباء إلا مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية الذي أعلن أنه المسيح الموعود والمهدي المعهود، والذي تحققت هذه النبوءات كلها في زمنه. إذا فهذا هو العصر الذي جاء خبره في القرآن الكريم والحديث الشريف وفي كلام الأنبياء السابقين وإن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية هو الموعود الذي لم يبرح الناس ينتظرونه منذ القرون. يقول حضرته اللي ما تعريبه: "إن المهمة التي قد أقامني الله تعالى للقيام بها هي أن أقوم بإزالة ذلك الخلل الحاصل بين الله وخلقه، وأوطّد بينهما صلة المحبة والإخلاص ثانية؛ وأن ألغي الحروب الدينية بإظهار الحق مُرسيًا دعائم الصلح ؛ وأن أكشف الحقائق الدينية التي قد اختفت عن أعين الناس؛ وأن أقدم نموذجًا للروحانية التي صارت مدفونة تحت ظلمات النفوس وأن أكشف بالعمل لا باللسان فحسب، تلك القوى الربانية التي تسري إلى داخل الإنسان وتتجلى فيه نتيجة إقباله على الله تعالى أو نتيجة الدعاء؛ وفوق كل هذا، أن أغرس في القوم من جديد غراسًا خالدًا للتوحيد الخالص النقي اللامع الخالي من أي شائبة من شوائب الشرك. بيد أن هذا كله لن يتم بقوتي أنا، بل بقدرة ذلك الإله الذي هو رب السماوات والأرض". (لیکچر (محاضرة) لاهور، الخزائن الروحانية مجلد ۲۰ ص ١٨٠) إذا فقول الله تعالى وَإِنَّا عَلَى ذَهَاب به لَقَادِرُونَ لا ينبئ عن انحطاط الإسلام فحسب، بل يخبر أيضًا أنه في ذلك الزمن المظلم الذي يتيه فيه الباحثون عن الروحانية في الظلمات كالعميان، يبعث الله تعالى مأمورًا من عنده في بلاد الشرق، فيبدد بأشعته النورانية ظلمات الوساوس والشكوك، ويروي الأرض المجدبة، ويُخرج خضرة الروحانية والتقوى؛ ليتحول العالم الذي أصبح كغابة قد جفت أشجارها إلى حقل مخضر نَضر، ولتعود إلى الناس الحياة والحبور، فينالوا الراحة الحقيقية التي لا تتيسر أبدًا بدون حب الله ولقائه. فجاء ذلك الزمن الذي وضع فيه الأساس لإحياء الإسلام ثانية وفاض نهر رحمته من شواطئه ليروي أراضى