Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 145
الجزء السادس ١٤٥ سورة المؤمنون طاعة الزكاة زكى الشيءُ: نما. وزكا الرجلُ : صلح وتنعم وكان في خصب، ومنه زكَتِ الأرضُ (أي صارت ذات خضرة ونضارة). وزكاه الله: أنماه؛ طهره. وزكي فلان ماله : أدّى عنه زكاته وزكّى نفسه مدحها. والزكاة: صفوة الشيء؛ الله؛ ما أخرجته من مالك لتطهره به وقيل : سُمّيت الصدقة بالزكاة لأنها تزيد في المال الذي تخرج منه وتوفره وتقيه من الآفات (الأقرب). الجنة الفردوس: البساتين (الأقرب). التي تنبت ضروبا من النبت؛ البستان يجمع كل ما يكون في التفسير: تنطوي هذه الآية على نبأ ألا وهو أن المسلمين الذين يتحلّون بالخصال التالية. . أي أنهم لا يعبدون الله في الظاهر فحسب، بل يذكرونه بكامل الخشوع والخضوع والتواضع والتذلل والضراعة، ويتجنبون كل ما هو عبث لا ينفع أنفسهم ولا قومهم ولا بلادهم، ويكونون جاهزين لكل نوع من التضحية من أجل رقي بلدهم، ويسدّون كل منفذ يسري منه الفساد إلى قلوب البشر، ويهتمون بعفتهم كل الاهتمام، ويحفظون فروجهم كل الحفظ إلا بالطرق المشروعة، ويؤدون ما فُوّض إليهم من واجبات ومسؤوليات ولا ينكثون المعاهدات التي تتم بينهم وبين الأمم الأخرى، ويجعلون الفردية تابعة للملة وينمون المشاعر القومية، إن مثل هؤلاء المسلمين سينجحون في هدفهم وسيكون نصر الله حليفهم. الحق أن هذه الحقيقة الرائعة تدحض موقف الشيعة. ذلك لأنهم يزعمون أنه لم يوجد – والعياذ بالله – في زمن رسولنا الكريم له إلا مسلمان ونصف مسلم. . أي علي ومولى له وسلمان الفارسي رضي الله عنهم. وهذا الزعم لباطل من حيث إن محاسن أي دين إنما تُعرف بأثماره. وقد أشار المسيح الله إلى ذلك فقال: "كل شجرة جيدة تصنع أثمارًا جيدة، وأما الشجرة الردية فتصنع أثمارا رديّة. لا تقدر شجرة جيدة أن تصنع أثمارًا ،رديّة، ولا شجرةً ردية أن تصنع أثمارا جيدة. كل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا تُقطع وتُلقى في النار. فإذا من ثمارهم تعرفونهم. " (متى ٧: (۲۰-۱۷