Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 8
الجزء السادس سورة الحج بالأرض. وبدا وكأن هناك مطرًا من الرؤوس والأيادي البشرية. (جريدة "برتاب" لاهور ٢٦ يناير ١٩٣٤) أما الدمار الذي حل بمنطقة "مونغير" فقد كتب عنه شاهد عيان وقال: اهتزت الأرض مرتين يمينا وشمالاً، وبعدها بدا وكأن أحدًا قد وضع الأرض على بكرة ودوّرها. ففقدت الوعي، ولما أفقتُ بعد نصف ساعة كان أمامي مشهد غريب جدا. لقد رأيت أنقاض البيوت حتى منتهى البصر، وكان يخيل إلي أنني لست في مدينة "مونغير". لقد تغيرت المدينة تمامًا حتى لم أقدر على معرفة بيتي أيضا. (جريدة "انقلاب" ١ فبراير ١٩٣٤) منهم وكتب محرر جريدة "ملاب": رأيت الآباء يبحثون عن أولادهم، كما أن الأولاد يتيهون بحثا عن آبائهم. إن الأولاد الذين نجوا من البيوت المتهدمة يقلبون كل حجر علهم يجدون آباءهم فينادوهم بحب وحنين. ولكن هل ترك الزلزال أحدًا حيا! كلما يتم العثور على جثة من تحت الأنقاض يرتفع بكاء وعويل يذيب أشد القلوب قسوة. (جريدة "ملاب" ٢٥ يناير ١٩٣٤) وهذا ما يحدث في الحرب أيضًا. فقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ رأى في إحدى الحروب امرأة تجري هنا وهناك بحثًا عن ولدها. فكلما وجدت صبيا ظنته ولدها، فألصقته بصدرها ثم تركته وأخذت تجري كالمجانين بحثا عن ولدها، حتى وجدته. فاحتضنته وأخذت تلاطفه وتداعبه ثم جلست بهدوء ترضعه. فقال النبي : هل رأيتم ما بهذه من الحزن والكرب؟ الله أشد حزنًا على عبده المذنب من هذه على ولدها (مسلم كتاب التوبة، باب سعة رحمة الله). أما قول الله تعالى وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى فمعناه أَن تصرفاتهم لن تكون تحت سيطرتهم لشدة الذعر شأن السكران الذي لا يملك نص الحديث هو: "عن عمر بن الخطاب أنه قال قدم على رسول الله ﷺ بسبي، فإذا امرأة من السببي تبتغي، إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته. فقال لنا رسول الله : أترون هذه المرأة طارحةً ولدها في النار؟ قلنا: لا والله، وهي تقدر على أن لا تطرحه. فقال رسول الله : لله أَرحَمُ بعباده هذه من بولدها. " (مسلم، كتاب التوبة). (المترجم)