Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 119
الجزء السادس ۱۱۹ سورة الحج إذًا، فقد نبه الله تعالى بقوله مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْره إلى هذا الخطأ الأساسي عند المشركين، مبينًا أنهم يخطئون في معرفة قدرات الله تعالى لأنهم يقيسونها على ما عند البشر من قوى وطاقات، وبالتالي يقعون في العقيدة السيئة كالشرك. اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَتَبِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ وو سَمِيعٌ بَصِير ) شرح الكلمات : يصطفي : اصطفاه: اختاره (الأقرب). التفسير: أي أن الله تعالى سيظل ينزل ملائكته على عباده الأطهار، كما سيظل يختار من عباده المصطفين رسلاً ليبعثهم إلى الدنيا، لأنه تعالى سميع الدعاء وبصير بظروف العباد. ؛ فكلما يجد روحَ إنسان تتعطش إلى ماء السماء سينـــزل الله تعالى عليه الماء من السماء، وكلما يرى عباده قد انحرفوا عن الهدى سيبعث لهدايتهم عباده الأطهار. كان الكلام قبل هذه الآية موجهًا إلى الذين كانوا معاصرين للرسول وليس إلى الذين خلوا من قبله. وبما أن الله تعالى هنا أنه يختار رسله من الملائكة يصرح والناس وسيختارهم دائما في المستقبل كما هو واضح هنا من فعل المضارع لذا فإن هذه الآية تسلط الضوء بكل جلاء على قضية إمكانية يَصْطَفِي) - - استمرار النبوة في أمة المصطفى ، حيث يتضح منها أن الله تعالى سيظل يبعث البعض من أمته على مقام النبوة والرسالة.