Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 104
الجزء السادس ١٠٤ سورة الحج لا جرم أن بعض المسلمين قد استشهدوا في وقعة ،بدر، ولكن ألم تكن تلك المعركة أحيت العرب. ولا شك أن بعضا من المسلمين ماتوا في غزوة أحد وكذلك في غزوة الأحزاب، ولكن هذه الغزوات لما أدت إلى إصلاح العرب بدأ هي التي مكة كل واحد منهم يرى روح الحياة. ثم قد حصلت بعض الوفيات لدى فتح أيضا، ولكن لولا فتح مكة لاستحال إحياء مئات الآلاف من العرب ثانية. فبوسع كل إنسان أن يدرك أن حياة العرب كانت كامنة في هذه الوفيات. إذا، فالموت يؤدي إلى الحياة شريطة أن يعود الناس إلى الله تعالى ويحدثوا تغيرا طيبا في حياتهم العملية. لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَزِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ شرح الكلمات: ۶۸ ناسكُوه: نسَك الرجلُ نسكًا: تَزهَدَ وتَعبَّدَ وتقشف. ونسَك الله: تَطوَّعَ بقربةٍ وذبح لوجهه (الأقرب). فالناسك هو العابد؛ من يضحي لوجه الله تعالى. مَنْسَكًا : المنسَك: شرعةُ النسك (الأقرب). فلا ينازعُنّك: نازعه منازعة: خاصمه (الأقرب). التفسير: أي لا بد لكل طائفة من تعليم ودين، فلا عند المعارضين لأن مبرر يخاصموك في دينك. عليهم أن يروا ما إذا كان دينك يدعو إلى الله تعالى أم لا، وهل يهدي الناس إلى الصراط المستقيم أم لا. إن دينك يدعوهم إلى الله تعالى صراحة ويقول فَإِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا (الحج:٣٥)، ويأمرهم بالسير في الصراط المستقيم إذ أمروا بأن يدعوا في كل صلاة اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)، وما