Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 103 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 103

الجزء السادس ۱۰۳ سورة الحج هذه هي النواميس الإلهية التي أشير إليها في هذه الآية حيث بين الله تعالى أنه بيد رحمته قد أمسك عنكم العذاب، فجعل نزوله مشروطًا بأنواع الشروط، فمن واجبكم الآن أن تنتفعوا من هذا القانون لتنجوا من العذاب الشرعي بطاعة أحكامه، وتتجنبوا العذاب الطبيعي باتباع القوانين الطبيعية، وتنتفعوا من نعماء الله تعالى حق الانتفاع. وَهُوَ الَّذِى أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَنَ لَكُورٌ V شرح الكلمات : :كَفور كفر نعمة الله : جحدها وسترها وهو ضدُّ الشكر. وفي الكليات (لأبي البقاء): "الكفر تغطية نعم المنعم بالجحود (الأقرب). التفسير: أي أن الله تعالى يحقق الرقي للإنسان دائما، ويصيبه بالدمار أيضًا إذا ذلك عصاه بعد الرقي، وذلك لكي يتطهر قلبه، وإذا ما تطهر قلبه أحياه ثانية. ومع يرى الإنسان نعم الله كلها ثم يجحدها. ويتضح من قوله (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ أن الله تعالى محي ومميت في وقت واحد، وأن كل موت مقرون بحياة. فالطعام الذي نأكله إذا مات وتلف صار شيئًا ثمينًا كالسماد إن رغيفا واحدا لن ينفع المرء أكثر مما في الرغيف الواحد من نفع، ولكن الله تعالى يجعل عشرة أرغفة من رغيف واحد يتحول إلى غائط ثم إلى سماد. فلا شيء في الدنيا يأتي عليه الموت إلا ويؤدي إلى نوع من الحياة. إن الأعمى روحانيا حين لا يرى يقول إن الله يميت ولكن البصير حينما يرى يقول إن الله يحيي. والحق أن العين البصيرة إنما توهب لأنبياء الله ورسله وجماعاتهم. فثبت أن الموت لا يأتي وحده من عند الله تعالى، بل كل موت يأتي حاملاً معه رسالة حياة.