Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 99 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 99

الجزء السادس ۹۹ سورة الحج أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَاللكَ تجرى فى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) من شرح الكلمات: سخر: سخره كلّفه عملاً بلا أجرة (الأقرب). أنه ملك التفسير : لقد بين الله تعالى هنا أنه لو كان هو بحاجة إلى هذه القرابين البسيطة الناس، فما الداعي لأن يسخر لخدمتهم كل شيء يوجد في الدنيا مع له وفي قبضته؟ إن كل ما خلقه الله تعالى إنما خلقه لمصلحتهم ومنفعتهم لكي يتمتعوا بهذه النعم ويترقوا. إننا نرى أن العلم المعاصر لا يزال يكشف لنا صدق هذه الحقيقة التي بينها القرآن أكثر فأكثر، حيث تنكشف به خواص عجيبة لآلاف الأشياء التي كانت تُعد من قبل عديمة الجدوى كلية. فقد قتل الزرنيخ والبيش وجوزُ القيء آلاف البشر على مدى التاريخ ولكنها تتسبب الآن في حياة الملايين. لا شك أن آلاف الناس يموتون نتيجة لدغ الثعابين، ولكن تُجلب من سُمّها اليوم منافع شتى حيث يُستعمل في علاج أمراض فتاكة كثيرة، وينال به ملايين البشر حياة جديدة. وهذا الغائط، الذي هو شيء قذر جدا ويبدو غير مفيد في الظاهر، يتحول إلى السماد وينفع الإنسانية نفعًا كبيرًا فليس هناك شيء ليس فيه نوع من الفائدة وأنه لم يُخلق لنفع الإنسانية. انظروا إلى الجبال ،مثلاً كم هي نافعة للناس. حينما يلفح الصيف جسد الإنسان يفر إلى قمم الجبال ليعيش هناك في راحة بعيدا عن حرقة الشمس. ثم إن هذه الجبال هي التي تمدّ الناس بمعادن ثمينة كثيرة كالذهب والفضة قیظ