Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 98 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 98

الجزء السادس ۹۸ سورة الحج الصلاة أنها تجعل المرء يفكر دائما في جمع شمل القوم حيث يرى أنه يجب أن يكون بيننا في كل وقت إمام واجب الطاعة نرفع تحت قيادته اسم الله تعالى. ثم إن حضور المرء في المسجد خمس مرات يوميًّا ينفع المصلين أيضًا، حيث يطلع بعضهم على أحوال البعض، وبإمكانهم أن يستغلوا ذلك لتقوية نظامهم. وإن الصوم أيضا عبادة هامة في الإسلام، ولكنه ينفع الإنسان نفسه وليس الله تعالى فإن الصوم يروّض الصائم على تحمل المشاق، الأمر الذي ينفعه في حياته نفعًا كبيرًا. كما أن الصوم يُشعر الصائم بمعاناة الفقراء، فتزيد فيه الرغبة في رعايتهم والنهوض بهم؛ وهذا ينفع القوم ككل، فيحققون الرقي بسرعة. و نفس الحال بالنسبة إلى الزكاة، فإنها سبب قوي لرقي القوم، حيث تأخذ الحكومة جزءًا من أموال الأثرياء وتنفقها على الفقراء، فيتمكن الفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم والذين هم تحت المصائب والآفات من الوقوف على أقدامهم، فلا يصاب القوم ولا الدولة بالضعف. كما أن الحج أيضا من أركان الإسلام، ولكن التدبر يكشف لنا أن الحج ينفع المسلمين أنفسهم، حيث يتعوّد به المرء على ترك وطنه من أجل الله تعالى. كما أن اجتماع المسلمين في مكة المكرمة من جميع أنحاء العالم يزيدهم شعوراً بالأخوة العالمية، ويقوي بينهم أسس الاتحاد. قصارى القول إن كافة الأحكام التي أمر بها الإسلام إنما هي لمصلحة الناس، إذ ليس لله حاجة إلى أي شيء منها.