Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 95 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 95

الجزء السادس ۹۵ سورة الحج قل ذَالِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَ و غَفُورٌ )) شرح الكلمات : بغي عليه: بَغَى عليه: استطال عليه وظلمه (الأقرب). التفسير: أي لا ينبغي العفو عن الظالم في كل مرة، بل يجوز الانتقام منه أحيانًا. فلا تظنوا أنكم إذا انتقمتم من الظالم و لم تعفوا عنه فسيزداد شرا وتتفاقم مصائبكم. كلا، بل إذا انتقمتم من الظالم بقدر مناسب، فازداد ظلما، فاعلموا أن الله تعالى سينصركم فلا داعي للخوف. إن هذه الآية لا تبدو في الظاهر منسجمة في هذا السياق، ولكنك لو أمعنت النظر فيما سبقها من الآيات لوجدت فيها قول الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ، وقول الله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولِ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنيَّته، وقول الله تعالى (أَذنَ الَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ الله عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، وأيضًا قول الله تعالى إنَّ الله يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ. وقد تبين من هذه الآيات أن الحديث عن الحرب جار منذ عدة آيات، حيث بين الله تعالى أنه مهما كان عدد الذين يحاربون دفاعًا عن الحق قليلاً، فإنهم الغالبون لا محالة. فكان لزامًا أن يُلقي الله الضوء على هذا الجانب من الحرب ويبين ماذا سيحدث إذا ثارت حمية الكافرين أكثر بسبب انتقام المؤمنين منهم. فثبت أن هذه الآية ليست منقطعة عن السياق، بل جاءت في سياق الموضوع نفسه.