Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 78 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 78

الجزء الخامس لا جرم ۷۸ سورة مريم أن الله تعالى لم يقبل من قابيل قربانه وقال له لأنك لم تقدم القربان بإخلاص وحسن نية فقربانك مردود ولكنه تعالى أوضح له أيضًا أن هذا لا يعني أن قربانك مردود للأبد ولن يقبل بعد ذلك إلى يوم القيامة، بل قال له: أمامك فرصة للتغلب على المعاصي لتحظى بمرضاتي. وهذا يعني أن الإنسان قادر على أن يتغلب على الإثم بجهده. إذن فالله تعالى يعلن هنا حتى عن إثم قابيل، دعك من إثم آدم، أنه ليس بشيء يستحيل التغلب عليه بل هذا ممكن وعليك أن تسعى لذلك. هذا، وقد اتضح من هذه الفقرة أيضًا أن المسيحيين هم أتباع قابيل، وأن أتباع هابيل. ذلك أن المسيحيين يؤمنون بقربان الكفارة، فلأن قربانهم لا يُقبل مثل قربان ،قابيل فإنهم يعادون محمدا رسول الله ﷺ والمسلمين انتقاماً منهم. وكما أن الله تعالى قال لقابيل: "إن لم تُحسن فعند الباب خطية رابضة، وإليك اشتياقها"، فإننا نرى المشهد نفسه في العالم المسيحي اليوم حيث كثرت الذنوب حتى تجاوزت كل الحدود. وباختصار، فإن التوراة أيضا تؤكد أنه كان بوسع الإنسان أن يصير صالحا بعد اقترافه الإثم أيضًا، وأن بذرة الإثم لم تُغرس في قلبه، بل كان الإثم يهاجمه من خارجه، وأن باب التوبة كان مفتوحا أمامه بعد ارتكاب الإثم، وأن إمكانية التغلب عليه كانت موجودة له، وأنه لم يكن قادرًا على التغلب على الإثم فحسب، بل على أن يصير من عباد الله المقبولين أيضًا. وبالتالي لم يكن ثمة شيء على الإطلاق يضطر إلى الكفارة كما يزعم المسيحيون. ولا يزال هناك سؤالان هامان بصدد الكفارة وهما لنفترض أنه لم يكن للخير وجود في الناس، فاقتضى الأمر فداء عن شرورهم ومعاصيهم، ولكن هل كانت هناك حاجة إلى ابن الله تعالى لهذه الكفارة؟ ثم هل كان المسيح اننا الله حقا؟ وللإجابة على السؤال الأول، نتوجه إلى كتاب المسيح الا نفسه. اعلم أن الكتاب المقدس يخبرنا أن أنبياء الله تعالى قد أتوا بشتى المعجزات والآيات، فكانوا يحيون الموتى، ويشفون المرضى، ويباركون في الطعام وما إلى ذلك (الملوك الثاني ه: