Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 671 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 671

الجزء الخامس ٦٧٣ سورة الأنبياء حين يأتي موعد الزمن الأخير سنجمعكم ونأتي بكم هنا. علما أن المراد من وعد الآخرة هنا وعد العذاب الثاني للمسلمين، حيث بين الله تعالى أنه عندما يحل ذلك العذاب بالمسلمين وتخرج الأرض المقدسة من أيديهم للمرة الثانية، عندئذ سيأتي الله باليهود إلى هذا البلد تارة أخرى. ومن الناس من يعترض هنا ويزعم أنه بعودة اليهود إلى الأرض المقدسة قد صار الإسلام. منسوحًا وكأن علامة نسخ الإسلام عنده هي أن يستولي عبادي الصالحون على الأرض المقدسة، فحيث إن المسلمين لم يعودوا حاكمين عليها فلم يعودوا عبادي الصالحون ! وهذا الاعتراض يثيره البهائيون عادة والغريب أن هذه النبوءة موجودة في التوراة في حق اليهود، ومثلها موجودة في القرآن الكريم أيضًا في حق المسلمين. ورغم وجود تلك النبوءة قد انتزع البابليون هذه البلاد من اليهود وحكموها قرابة قرن من الزمان، ولكن لم تُنسَخ الديانة اليهودية عندها بحسب عقيدة البهائيين. ثم ظلت فلسطين خاضعة لحكم الرومان الوثنيين منذ زمن تيطس الرومي قرابة قرنين بل ثلاثة قرون من الزمان ولم تكن تحت حكم المسيحيين ولا اليهود، حتى إن الرومان قدموا قربان الخنزير في المسجد، ومع ذلك يرى البهائيون أن الديانة اليهودية ظلت على الحق. أما الإسلام فصار منسوحًا في تسع سنوات بعد عودة اليهود إلى الأرض المقدسة في هذا العصر ! ما هذا السخف وما هذا العداء؟ إذا كانت النبوءات تصبح باطلة هكذا باستيلاء قوم على أرض قوم آخرين، فقد رأيتم، أيها البهائيون كيف انتزع قوم هذه الأرض من اليهود لقرن من الزمان في المرة الأولى، ثم رأيتم استيلاء الكفار عليهم لثلاثة قرون في المرة الثانية، ومع ذلك لم تعتبروا اليهودية منسوخة ولا المسيحية ،ملغاة، ولكنكم تعادون الإسلام لدرجة أنكم جعلتم استيلاء اليهود على الأرض المقدسة تسع سنوات فقط دليلاً على نسخ الإسلام! لو طال زمن استيلاء اليهود على فلسطين الآن بقدر ما طال احتلال البابليين والرومان لها في عهد اليهودية والمسيحية لجاز لأحد أن يقول إن هذه الأرض قد خرجت من أيدي الإسلام ولكن ما دام زمن استيلاء اليهود عليها لم