Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 670 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 670

الجزء الخامس ٦٧٢ سورة الأنبياء من الأماكن المقدسة عندهم. لذا فأخاف أن ينتزعوه منكم غدا محتجين بأنه سأصلي في الخارج حتى لا يُنزع منكم مسجدكم. فهناك قوم قد قدموا قربان الخنزير في مسجد هؤلاء، ومع ذلك لا تمل أوروبا من كيل المدح والثناء لهم، وثمة شخص رفض أن يصلي ركعتي نفل في مسجدهم مخافة أن ينتزعه منهم المسلمون، ومع ذلك نجدهم يسبّونه ليل نهار. فما أشدّهم نكرانا للجميل وما أبعدهم عن الحياء! وبعد أن وقعت بلاد فلسطين في أيدي المسلمين كان من الممكن أن يقال إنها لم تبق في أيدي اليهود ولا في أيدي المسيحيين، فما هذا اللغز؟ ولكن التدبر في الأمر يزيل هذا الإشكال. ذلك لأنه حينما يحصل الخصام على شيء، ويقوم مدعون كثيرون يدعون بالوراثة، فيقول الوارث الحقيقي أنا الوارث، فيصدر الحكم في حقه. وهذا هو ما حصل هنا. كان الله تعالى يريد أن يعطي هذا الملك أحدًا، وعُرضت القضية عليه ليصدر حكمه فيما إذا كان المسلمون هم الوارثون لموسى وداود أم اليهود والنصارى، فحكم لا بأن المسلمين هم الوارثون الآن لموسى وعيسى ؛ فأعطوا هذا الإرث بحسب هذا الحكم الرباني. ثم بعد ذلك يقول الله تعالى في سورة بني إسرائيل فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا (الآية : ١٠٥). . أي أنه سيأتي بعد ذلك وقت سيؤتى فيه باليهود من كل أنحاء العالم ويُسكنون في فلسطين. وقد حان ذلك الآن حيث استولى اليهود على هذه الأرض. في الفترة الأخيرة كلما ذهبتُ إلى كراتشي أو لاهور سألني المسلمون كيف وقعت هذه الأرض في أيدي اليهود مع أن الله تعالى كان قد وعد أنها ستبقى في أيدي المسلمين؟ فقلت لهم أين هذا الوعد ؟ بل على العكس يقول القرآن إن اليهود سيُسكنون فيها ثانية فقالوا في حيرة لم نسمع ذلك أبدا! قلت: ليس بينكم أحد قادر على أن يعلمكم القرآن، فكيف تسمعون ذلك؟ اقرءوا تفسيري تجدوه فيه. فالوعد الإلهي بأن اليهود سيعودون إلى أرض كنعان مرة أخرى لموجود في القرآن الكريم في قوله تعالى لليهود فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا. . أي