Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 662
الجزء الخامس ។។ سورة الأنبياء الإسلام في آخر الأمر، وسيقضى على القوى المعادية للإسلام. لقد طال حكم هذه القوى على الدنيا، وقد ثارت غيرة الله الآن ليقام حكم محمد ﷺ على الدنيا مرة أخرى. إن ملكوت الله سينزل على الأرض الآن ثانية. سيُمحى أثر أعداء الله تعالى مهما وقفت شعوب الدنيا مؤيدة لهم بكل ما أوتيت من قوة. ولا جرم أن ذلك اليوم سيكون مباركًا جدًّا للدنيا. سيستوي ربنا على عرشه ثانية. وسترفرف راية رسولنا الله العالية مرة أخرى وتنتشر رسالة الأمن والصلح التي جاء بها رسول الله في الدنيا من جديد، وستصاب ألسنة الأعداء بالعي والصمم، وسيعترفون أنهم قد فشلوا في إرغام من اختاره الله وقدسه ، وأنهم جد نادمين على بأفواههم تصرفهم هذا. = صالحا، فيرد الله وجدير بالذكر هنا أن قول الله تعالى وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون " حتى إذا فُتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون) لا يعني أن الموتى سيعادون إلى الحياة في زمن يأجوج ومأجوج. ذلك لأن القرآن الكريم ينفي إحياء الموتى ثانية في هذه الدنيا بشكل قطعي. فهو يعلن صراحة أن بعض الأرواح ستلتمس من الله تعالى بأن يرجعها إلى الدنيا لكي تعمل عليها وقال كلا إنها هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يُبعثون (المؤمنون: (۱۰۱). . أي هذا محال لأنه قد جُعل بين الأرواح وبين هذه الدنيا حد عازل يحول بينهما إلى يوم القيامة ومن المحال أن تعود أي روح إلى الدنيا. فثبت أن إحياء الموتى ثانية في هذه الدنيا مستحيل كلية بحسب تعليم القرآن الكريم. فماذا كلمة يعني قول الله هذا إذًا؟ اعلم أن المراد من قول الله هذا، كما سبق أن ذكرنا في ملخص هذه السورة، أن أي أمة إذا هلكت فلا تُعطى الفرصة للنهوض ثانية في السنة الإلهية، ولكن في زمن يأجوج ومأجوج وبعد هلاكهم سيجري من عند الله تعالى تيار فريد من نوعه سيقضي به على نظام الكفر، وسينهض المسلمون، الذين لن تبقى فيهم أي آثار للحياة، كأمة منتصرة قوية مرة أخرى، وسيكون الإسلام غالبًا على العالم كله.