Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 641 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 641

الجزء الخامس ٦٤٣ سورة الأنبياء صلے وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَيفِظِينَ )) شرح. الكلمات : الشياطين شطنت البئر: صارت عميقة. والشيطان: كل عات متمرد (الأقرب). فالمراد من الشياطين هنا الغواصون في عمق البحر من الشعوب الكافرة الخاضعة لسليمان. التفسير: يخبرنا الله تعالى هنا أننا أخضعنا لسليمان عديدا من المتمردين، فكانوا يغوصون في البحر ويعملون له أعمالاً شتى، وكنا نحفظهم بتدبير منا. لقد ذكر الله تعالى في هذه الآيات أولاً داود الا الذي كان لـه مملكة عظيمة في عصره، ثم ذكر بعده سليمان. وفي عصر القرآن الكريم كان الرسول ﷺ هو داود الحقيقي الذي حارب أعداءه فعلاً كما عمل على تجهيز الأسلحة. أما سليمان فيشبهه من هذه الأمة بنو عباس وبنو أمية بمملكتهم، حيث كثر المال والثراء في عهدهم بشكل كبير. فقد ورد في التاريخ عن الخليفة العباسي المأمون الرشيد أنه زار مصر مرة. وكان من عادته أن يبيت ليلة في كل قرية يمر بها. فبلغ قرية اسمها طاء النمل، ولكن لم يطب له المبيت فيها، فقرر الارتحال منها. فجاءته عجوز من عائلة شريفة والتمست منه أن يبيت في تلك القرية، فرضي المأمون بقولها. فأعدّت العجوز للمأمون ورفقائه وليمة رائعة كما قدمت له لدى انصرافه عشرة أكياس مليئة بالدنانير هدية لـــه. كان المأمون معجبا من مأدبتها، فازداد عجبا برؤية الأكياس المليئة بالدنانير واعتذر عن قبولها فقالت لـه العجوز، أيها الملك المعظم هذا ليس بشيء. إن هذا الذهب يخرج من أرض قريتنا، ولا يزال عندي الكثير منه. فتقبلها المأمون بانشراح (أقوم المسالك في أحوال الممالك ص ١٣٧، نقلاً عن مجلة تهذيب الأخلاق مجلد ٣ ص ١٤٢) = ،۱۳۷