Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 615 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 615

الجزء الخامس ٦١٧ سورة الأنبياء على حسناته، وأن هذه المكافأة ستستمر للأبد دونما انقطاع أو خلل. يقول الله تعالى في مكان آخر من القرآن الكريم عن الذين يدخلون جنته وما هم منها مُخْرَجين (الحجر: (٤٩. فثبت أن تعليم الإسلام يتلاءم مع العقل والفطرة، أما تعليم الديانة الآرية فيعرض الله تعالى للظلم. وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءَ وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ ) الَّذِينَ يَخشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ شرح الكلمات : الفرقان: كلُّ ما فُرق به بين الحق والباطل؛ النصر؛ البرهان؛ الصبحُ (الأقرب). التفسير: أي لقد أعطينا موسى وهارون كتابا يميز بين الحق والباطل، ويهب النور، ويذكر المتقين ربهم الذي يخشونه في الانفراد ، وهم من مصيرهم مشفقون. وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكُ أَنزَلْنَهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (3) التفسير: إن لفظ مبارك من البركة وهي الحفرة التي يجتمع فيها كل الماء من حولها. وقد سُمّي القرآن الكريم مباركًا لأنه الكتاب الذي قد جُمع فيه كل ما سبقه من حقائق سماوية وتعاليم عالية. يقول الله تعالى إننا أنزلنا عليك هذا القرآن الذي يجمع في نفسه البركات كلها، ويذكر الناس ربَّهم كما فعلت التوراة، ومع ذلك يرفضه الناس. وبما أن الحديث هنا يدور حول القرآن الكريم فإن هذه الآية إذا كانت تحت المؤمنين على ذكر الله تعالى فيمكن أيضًا أن تكون تحريضا لهم على قراءة القرآن والعمل به أيضًا.