Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 600 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 600

الجزء الخامس ٦٠٢ سورة الأنبياء التفسير: أي أن الله تعالى مطلع على أحوال عباده كلها. إنه تعالى يعلم ما قد فعلوا وما لم يفعلوا أيضًا، وأنهم لا حق لهم بالشفاعة إلا بشرط، وإنما تتم الشفاعة في حق من يأذن له الله تعالى. هكذا فالغفران يظل في يد الله على كل حال. وقد ورد في العهد القديم أيضًا: "إذا أخطأ إنسان إلى إنسان يدينه الله، فإن أخطأ إنسان إلى الرب فمن يصلّي* من أجله. " (صموئيل الأول ٢ ٢٥). كذلك ورد في مكان آخر: "وأنت فلا تصل * لأجل هذا الشعب، ولا ترفع لأجلهم دعاءً ولا صلاةٌ ولا تلح عليّ، لأني لا أسمعك. " (إرمياء ٧ :١٦) فثبت أن الغفران ليس بيد إنسان، بل هو بيد الله تعالى وحده. وَمَن يَقُل مِنْهُمْ إِنّى إِلَهُ مِن دُونِهِ، فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَلِكَ تَجْزِي الظَّالِمِينَ ) التفسير: يبين الله تعالى هنا أن ادعاء الإنسان بكونه إلها بين البطلان، ولذلك لا يعاقب مدعي الألوهية في الدنيا بل يعاقب في الآخرة، في حين أن المفتري أو المكذب ينال عقابه في هذه الدنيا نفسها. ولذلك يقول الله تعالى هنا كذلك نجزي الظالمين. . أي أننا نعاقب الذين يرتكبون ظلم ادعاء الألوهية في الآخرة. هذه الآية تمثل ردًّا على الذين يقولون إن فلانًا كان يدعي الألوهية فلم لم في هذه الدنيا؟ ذلك لأن الله تعالى قد وعد بعقاب من يدعي النبوة كذبًا وافتراء في هذه الدنيا. قال الله تعالى ولو تقول علينا بعض الأقاويل يتعرض لأخذنا لعقاب الله منه باليمين * ثم ثم لقطعنا منه * الوتين ) (الحاقة: ٤٥ - ٤٧). . أي أنه حتى هذا الرسول لو افترى علينا وعزا إلينا قولا اختلقه عنده، لأخذناه من من يده اليمنى ولقطعنا شريان حياته. . أي لدمرناه تدميرًا. أما مدعى الألوهية فيقول الله تعالى * ورد هنا في الطبعة الأردية ما تعريبه : فمَن يشفع له" (المترجم). ورد هنا في الطبعة الأردية ما تعريبه: "لا تشفع" (المترجم).