Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 583 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 583

الجزء الخامس ٥٨٥ سورة الأنبياء صلے لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَنَبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ شرح الكلمات : ذكر كم : الذكر: الشرف (الأقرب). التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أن الوحي ينزل رحمةً، لا لعنة كما يزعم النصارى (الرسالة) إلى أهل غلاطية ۳ : ۱۳). فمثلا يحتوي القرآن الكريم على ذلك التعليم الذي إذا عملت به نلت شرفًا كبيرًا. وعلى سبيل المثال، يعلمك القرآن أن تصدق القول دائمًا، وتفي بالوعد، وأن لا تسرق ولا تظلم. كما يوصيك القرآن أنه إذا كان لديك مال فأنفقه على الفقراء أيضًا، وليس على نفسك فقط، بيد أنه لا بد لك من الإنفاق على أهلك قدر المستطاع. ويأمر القرآن الكريم أنه إذا اقتتلت حكومتان فأصلحوا بينهما، دون أن تستغلوا هذا التصالح بينهما لصالحكم. وعليكم بتوخي العدل في معاملاتكم. وأحسنوا إلى زوجاتكم وخدمكم. وأدوا الأجير أجره. وتفقدوا حال المسافرين. وادفعوا عن المديونين ديونهم. وفكوا رقاب العبيد. واعتنوا بخلق الله الذي لا يقدر على السؤال لعدم قدرته على النطق أو لكرهه السؤال واعفوا عن الظالم ما دام العفو يؤدي إلى إصلاحه، أما إذا زاده العفو شرا فلا تعفوا عنه. فهل العمل بهذا التعليم الرائع يزيد المرء شرفًا أم ذُلاً؟ كان العمل بمثل هذا التعليم لعنة فلا شك أن المسيحيين على حق، أما إذا كان مدعاة للعز والشرف فلا شك أن القرآن على الحق، وأن المسيحية التي تعد الشرع لعنة هي على الباطل. إذا وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا وَاخَرِينَ (3) فَلَمَّا أَحَشُوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (3) شرح الكلمات : قصمنا : قصم الشيء: كسره وأبانه. وقصمه الله: أهانه وأذلَّه (الأقرب).