Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 582
الجزء الخامس ٥٨٤ سورة الأنبياء النبي لا بد له من أن يكون بشراً، اكتفى الله بقوله إن الرسل السابقين الذين تؤمنون بهم كانوا هم الآخرون بشرا، فلم صدقتموهم؟ وَمَا جَعَلْتَهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَلِدِينَ (3) شرح الكلمات: جسدا : الجسد: جسم الإنسان؛ وكلُّ خَلْق لا يأكل ولا يشرب من نحو الجن والملائكة (الأقرب). سوا التفسير : يجب أن لا ينخدع هنا أحد فيقول إن أمة عيسى ال تؤمن بأنه ابن الله، أو أن قوم رام أو كرشنا يعدونهما إلهين فلم يكونا بشراً برأيهم. ذلك أنهم اء اعتبروهم ابن الله أو آلهة فإنهم لا يمكن أن ينكروا أن كل واحد منهم قد ولد من بطن امرأة، وأنه كان له جسد إنسان، وأنه لم يكن أسمى من الأكل والشرب والموت. إن هذا الإقرار منهم يثبت أنهم كانوا يؤمنون بكونه بشرا في الحقيقة. وبالفعل ترون أن التوحيد قد وجه من خلال الإسلام لهذه العقائد الوثنية ضربة قوية حتى أخذ الهندوس والنصارى هم الآخرون يقولون نحن أيضا نؤمن بالتوحيد. 1. ثُمَّ صَدَقْنَهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٢) شرح الكلمات: مسرفين: أسرف في كذا جاوز الحد أخطأ؛ جهل؛ غفل فهو مسرف. (الأقرب). فالمسرفون هم المتجاوزون الحدود، المخطئون، الجاهلون. التفسير : أي لا شك أن هؤلاء الأنبياء قد عوملوا من قبل الله تعالى معاملة غير عادية، ولكن لم يكن ذلك إلا في الأمور التي تتعلق بالوحي؛ أما في الأمور الطبيعية الأخرى فكانوا كغيرهم من البشر تماما.