Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 576 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 576

الجزء الخامس ۵۷۸ سورة الأنبياء يلعبون لعب في الأمر والدين استخف به (الأقرب). لاهية: لَهى عنه: سلا وغفَل وترك ذكره وأعرض عنه (الأقرب). النجوى: الاسم من المناجاة؛ والسر (الأقرب). السحر : كلُّ ما لطف مأخذه ودَقَّ؛ الفساد؛ إخراج الباطل في صورة الحق. "وإن من البيان لسحرًا" قيل معناه أنه يمدح الإنسان فيصدق فيه حتى يصرف قلوب جديد من السامعين إليه، ويذمه فيصدق فيه حتى يصرف قلوبهم أيضًا عنه (الأقرب). التفسير : لقد بين الله تعالى هنا أن استخفاف أهل مكة بالقرآن واستهزاءهم بالإسلام ليس ببدع، إذ ما زال الكافرون في كل زمان ومكان يعارضون كل وحي الله تعالى، ولم تتجه قلوبهم لدى سماعه إلى الله تعالى، بل لم ينفكوا ساخرين محتقرين، ولم يبرح كبراء الكفار يخططون لمحو رسالة الله تعالى. لم يخطر ببالهم قط أنه كلام الله تعالى وأننا بشر، وإنما ظلوا يعزون الوحي إلى البشر. قالوا إنه شخص واحد، وإنا لأمة كبيرة فأنى له أن ينفلت من أيدينا. وكانوا ينصحون قومهم قائلين: لا تصغوا لتعليمه، ولا تنخدعوا بكلامه المعسول. إنكم أمة كبيرة، وهو وحيد، فأنتم الغالبون في نهاية المطاف. ثم يقول الله تعالى الاهيةً قلوبهم وأسروا النجوى. واعلم أن النجوى هو الكلام في السر، ومع ذلك قال الله تعالى وأسروا النجوى وذلك للمبالغة. . أي أنهم ينسجون مؤامرات جد خفية يستحيل أن يطلع عليها عامة الناس. ثم يقول هؤلاء للقوم أهل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون. . أي رغم أنه بشر مثلكم تسمعون كلامه الذي هو سحر وتقبلونه، مع أنكم تعلمون أنه ليس إلا كلامًا مزخرفًا فحسب. قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (3) التفسير : يؤكد الله تعالى هنا أنه كان يعلم سلفا نوايا الكفار بأنهم سيقومون بالخطط الخفية ثم يقومون بالدعاية الباطلة لتضليل الناس، ولذلك فإنه قد أودع