Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 547
الجزء الخامس ٥٤٨ سورة طه صلے مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ تَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (3) خَلِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً * يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَبِذٍ زُرْقًا : يَتَخَفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (3) ١٠٤ التفسير : يوم القيامة نوعان بحسب القرآن الكريم والحديث الشريف، أولهما يوم موت الإنسان لقول الرسول : من مات فقد قامت قيامته" (مجمع بحار الأنوار مجلد ۳ ص ۱۸۳؛ وثانيهما يوم الحشر حيث يُبعث الأولون والآخرون جميعا ويُحيون ثانية. والمراد من يوم القيامة في قوله تعالى فإنه يحمل يوم القيامة وزراً هو يوم موت الإنسان، وأما يوم القيامة في قوله تعالى روساء لهم يوم القيامة حملاً فهو بمعنى يوم إحياء الأمم كلها حين يعرف الجميع بمصير المشركين، وستتبرأ الأمم كلها من الشرك. وهذا نبأ يتعلق بالعصر الراهن حيث أخذت كل أمة وثنية تدعى أنها في الحقيقة تؤمن بالتوحيد. فالهندوس والنصارى كلهم بدأوا اليوم يقولون إننا لا نؤمن إلا بالله الأحد، وأن الناس قد أساءوا فهم الكثير عنا. والله تعالى يخبر هنا أن هذه النبوءة ستتحقق حين تحدث صحوة بين الأمم كلها، ولا سيما حين يهب المشركون بعيون زرقاء. . أي عندما يكون الشرك منتشرًا خاصة في الشعوب ذوي العيون الزرقاء أي الشعوب الأوروبية والأمريكية. ورغم أن هؤلاء سيظنون أول الأمر بسبب زهوهم بقوتهم أنهم سيحكمون العالم دائمًا، إلا أنهم سيتهامسون فيما بينهم يومئذ أن عمرهم لم يكن إلا عشراً أي عشرة قرون. . أي يقولون فيما بينهم إن فترة رقيكم لم تكن إلا ألف سنة، فكيف أصابكم الزهو والغرور مع ذلك، ونسيتم توحيد البارئ ؟