Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 545 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 545

الجزء الخامس سورة طه اعلم أن المسيحيين هم الذين أثاروا هذا الاعتراض وقالوا إن القرآن مليء بمثل هذه القصص الباطلة ينابيع الإسلام الفصل الثالث ص ٤ وذلك بالرغم أن هؤلاء المسيحيين أمة تنوب عن اليهود الذين قد نقل القرآن هذه القصة عن كتبهم بصورة تجعلها معقولة. الواقع أن الصناع يركبون الخشب في مثل هذه الأشياء لإحداث الصوت منها، إذ من السهل صنع أوتار خشبية مشابهة لأوتار حنجرة الإنسان. ومثال ذلك الناي. فالقرآن الكريم إنما أشار بهذه الكلمات إلى الطريقة التي أخرج بها السامري الصوت من هذا العجل. لقد ركب في العجل الخشب، ثم جعل منها أوتار خشبية إذا مر بها الهواء أحدث صوتًا. فلما أُحرق العجل الذهبي ذاب الذهب، وتحول الخشب رمادا، ثم قذف هذا الرماد مع الذهب في البحر. ولكن بما أن القرآن الكريم قد استخدم لفظ لننسفته، ومن معاني النسف العض والقطع أيضًا، والمعادن تُقطع بالمبرد؛ ثم من معاني النسف أيضًا الغربلة؛ وعليه فستعني هذه الآية أيضًا أننا سنقطع هذا العجل المحرق بالمبرد ونجعله ذرات، ثم نغربل ذراته ورماد الخشب بالغربال، ثم نلقي الرماد والبرادة الذهبية الدقيقة في البحر، أما الذرات الذهبية الكبيرة التى لم تعد على شكل صنم الآن والتي لا تتسبب في انتشار الشرك، فنستخدمها لمنفعة القوم، لأن هدفنا هو إثبات وحدانية الله الواحد الأحد ۹۹ إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٤) كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ وَاتَيْنَكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا ) ) التفسير : لقد أعلن القرآن الكريم هنا أن التفصيل الذي ذكرناه لهذه الواقعة هو الحق، وأن التفصيل الذي ورد في الإسرائيليات هو الباطل، فإن الله تعالى هو الذي قد أنزل القرآن، وهو العليم بكل شيء.