Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 528 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 528

الجزء الخامس ۵۲۹ سورة طه الأردن والتي جاءوها وأقاموا فيها لا تتسع لهذا العدد الضخم من الناس. لقد قدر عدد سكان فلسطين في عام ١٩٢٦ زهاء ٨٥٢٢٦٨ - ثماني مئة ألف واثنين وخمسين ألف - ومئتين وثمانية وستين (الموسوعة البريطانية طبعة ١٤: فلسطين). ومساحة هذا البلد تبلغ تسعة آلاف ميل مربع. ثم إن معظم أراضيها غير صالحة للاستيطان، فهي سهول رملية لا يمكن تعميرها. بل إن عدد سكان فلسطين لم إبراهيم * يتجاوز مليونا ونصف المليون حتى اليوم أيضًا بعد أن عمرها اليهود بدعم أمريكي. فمجيء الستة ملايين إلى البلد الذي كان مأهولاً بسكانه سابقا وإقامتهم به لأمر مخالف للعقل تمامًا. وهناك دليل آخر ينفي عقليا أن يكون عدد بني إسرائيل في ذلك الوقت ست مئة ألف، دعك عن أن يكونوا ستة ملايين. ذلك أنه قد مضت بين ولادة إسحاق العلية ودخول يعقوب اللي مصر مئتا عام تقريبًا بحسب التوراة. وقد بلغ عدد نسل العليا من حفيده يعقوب في هذه الفترة اثني عشر فردًا. ولو افترضنا أن عیسو أيضًا كانوا مثلهم لصار مجموع أفراد نسل إبراهيم في مصر عندئذ أربعة وعشرين فردًا. وقد مكث هؤلاء في مصر حتى خروجهم منها قرنين من الزمان. وبحسب التقدير العادي، يكون عدد ذرية الاثني عشر ولدا ليعقوب قد بلغ حوالي ست مئة أو سبع مئة فرد. ولو افترضنا أنهم كانوا كثيري الزيجات والأولاد فيستحيل أيضًا أن يتجاوز عددهم في هذه الفترة خمسة عشر ألفا أو عشرين ألفا. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن بني إسرائيل كانوا في أثناء سفرهم، يخافون من أهل قرية عادية، وكانوا غير قادرين على مواجهتهم، أصبح من المؤكد أنه لم يكن مع أكثر من ألفين ونصف الألف من المحاربين. أولاد موسی ونظرا لهذا العدد يصبح مقدار المن الذي كان ضروريا لبني إسرائيل أقل بكثير. ومع ذلك لا يزال هناك سؤال وهو: هل كان من الممكن أن يعيش بنو إسرائيل على المن وحده؟ إن المن، كما ذكرنا من قبل نوع من الصمغ، وهو مُسْهل يلين * هو أخو يعقوب الي (المترجم).