Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 507 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 507

الجزء الخامس سورة طه فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيْنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ تَخْشَىٰ ( قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا تَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى (٤) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٣) فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَاءِيلَ صلے صلے وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَكَ بِشَايَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ أَهْدَىٰ إِنَّا قَدْ أُوحى إلَيْنَا أَنَّ العَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى ) شرح الكلمات: يفرط فرَطه آذاه وفرط في الأمر: قصر (الأقرب). التفسير : هنا أيضًا نجد تشابها بين النبي ﷺ وموسى العل. ولكن مع فارق، وهو أن الله قد نصح موسى فقُولا له قولاً لينا، بينما يخبرنا الله تعالى عن محمد رسول الله أنه وأصحابه يبلغون رسالات الله تعالى غير خائفين من لومة لائم. قال الله تعالى ﴿وَدُّوا لو تُدهن فيُدهنون (القلم: (۱۰). . أي يا محمد، يريد الكفار أن تكون لينا معهم بعض الشيء بصدد دينك فيلينوا معك، ولكنك لا تقبل عرضهم. وقال الله تعالى عن المؤمنين أشداء على الكفّار رحماء بينهم (الفتح: ٣٠). . أي مهما لان العدو في موقفه ليلين أصحاب محمد في دينهم فإنهم لن يلينوا أبدا، ولكن إذا تعامل معهم أحد من المؤمنين بشدة فلا يكترثون لما فعل وينسون. ثم يقول الله تعالى لعله يتذكر أو يخشى. وهنا ينشأ سؤال: هل علم الله تعالى أن فرعون يتذكر أم لم يعلم؟ فإذا كان تعالى على علم بأنه لن يؤمن فلماذا قال لعله؟ وإذا قيل أن "لعل" يفيد اليقين فقد ثبت بطلان ما قال الله تعالى، والعياذ به، لأن فرعون لم يؤمن. فما معنى قوله تعالى لعله إذن؟ والجواب: صحيح أن "لعل" يفيد الشك، ولكن يقول اللغويون إنه يفيد الطمع والأمل أيضًا، ولكنه لا يدل بالضرورة على طمع القائل بل يدل أيضًا على طمع المخاطب ، تارة، وعلى طمع السامع تارة أخرى (الأقرب). وفي قوله تعالى لعله