Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 494 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 494

٤٩٥ سورة طه الجزء الخامس الحزن والخوف بسبب ذلك. ولكن القرآن الكريم يصرح بيضاء من غير سوء. أي أن يده صارت بيضاء ولكن لا علاقة لهذا البياض بالجذام أبدا. لقد بينت من قبل أن هذا كان مشهدًا من الكشوف الروحانية، وكان تأويله أن يضم موسى إلى نفسه ذوي الخير والنفع من قومه وعليه فستعني جملة تخرج بيضاء من غير سوء أنه حين يضمّهم إلى كنفه وصحبته سيكتمل صلاحهم وخيرهم، ولا يبقى فيهم نقص ولا عيب. ذلك لأن بعض الناس يبدون أهل الصلاح في ظاهرهم، ولكنهم يكونوا فاسدين جدًّا في باطنهم. فالله تعالى يخبر العلي أنه حين يخصهم بقربه وصحبته يصبحون من الروحانيين الكاملين موسی تماما. إنما يفسدون إذا كانوا بعيدين عن صحبته وقربه. لِنُرِيَكَ مِنْ ءَايَتِنَا الْكُبْرَى ٢٤ التفسير : هنا يخبر الله تعالى موسى أنه قد أراه هذه الآية ليوقن بأنه تعالى سيري على يده آيات عظيمة أخرى ينجح بها في مهمته. وقد ذكر الله تعالى هذه الآيات في أماكن أخرى من القرآن الكريم فقال فأرسلنا عليهم الطوفان والجرادَ والقُمّلَ والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما محرمين (الأعراف: ١٣٤). والمراد من قوله تعالى آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما محرمين أنها كانت آيات واضحة بحيث كان بوسع كل واحد أن يشاهدها، ومع ذلك لم يرض فرعون ولا قومه بطاعة أوامرنا. ويقول الله تعالى في مكان آخر وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين) (النمل: ۱۳). . أي أن معجزة اليد البيضاء كانت من بين تسع آيات أريناها على يد موسى من أجل فرعون وقومه، ولكنهم لم ينتفعوا منها مطلقا. وقد تحدثت التوراة أيضا عن هذه الآيات كالآتي.